دعا جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى إنهاء الحرب في السودان والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وقال بوريل: “15 شهراً من الحرب، يتعين على الأطراف المتحاربة في السودان أن توقف هذه المأساة التي هي من صنع الإنسان، وأن تجلس إلى طاولة المفاوضات”.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها دعت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى محادثات سلام في أغسطس المقبل، في سويسرا، بهدف إنهاء النزاع في السودان، وقال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، في بيان، إن واشنطن “دعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، للمشاركة في محادثات بشأن وقف إطلاق النار، بوساطة من الولايات المتحدة، تبدأ في 14 أغسطس في سويسرا”.
وعن المبادرة الأمريكية، يقول بشير أربجي، الكاتب الصحفي السوداني، إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تغِب عن المشهد السياسي السوداني، منذ بداية الحرب، وتُبادر لطرح حل سياسي، لكنّ كثيراً من المراقبين والسياسيين السودانيين يرون أن واشنطن غير جادة في حل الصراع، رغم كونها تستطيع تنفيذ ذلك الأمر، عبر العديد من الأساليب والوسائل والضغط على طرفي الصراع، القوات المسلحة والدعم السريع، والدول التي تدعمهما في المنطقة.
ويرى بشير أربجي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن العديد من الدول تتحرك لحل أزمة السودان، لكن هذه التحركات أيضاً مرتبطة بمصالح ونفوذ ومقدار الفائدة التي ستتحقق من وراء هذا التحرك؛ مثل روسيا والصين والولايات المتحدة.
ويوضح الكاتب السوداني أن التحرك الأمريكي الأخير ومبادرة واشنطن لعقد مباحثات سودانية بين طرفي الصراع في 14 أغسطس المقبل بجنيف، برعاية وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مرتبط بأجندة الانتخابات الأمريكية، ويسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن والحزب الديمقراطي لتحقيق انتصار يساعده على خوض الانتخابات، في مواجهة الجمهوريين ومرشحهم دونالد ترامب، ونفس الأمر ينطبق على الوضع في غزة، ويشير إلى أن هذا التحرك والتدخل غير حميد، ومرتبط بالانتخابات فقط.
وعن قبول الدعم السريع للمفاوضات، ينهي أربجي حديثه منوهاً بأن قوات حميدتي دائماً ما تسبق القوات المسلحة السودانية بخطوات في السياسة، وترحب بالحل السياسي والمفاوضات، رغم أن هذه القوات عندما تحتل منطقة أو بلداً في السودان، تعيث فيها فساداً وتدمرها نهائياً.


