كشفت منظمات حقوقية دولية، حقائق بشعة، عن تعرض نساء وفتيات في السودان لانتهاكات وعنف جسدي واسع النطاق من بعض المشاركين في الحرب.
توقف القوانين
وقال كمال إدريس المحلل السياسي السوداني، إنه عندما تبدأ الحرب، تتوقف كافة القوانين وتتعطل اللوائح المنظمة لحياة الناس، فيصبح كل ممنوع متاحاً وكل نشاز ممكناً.
وأضاف “إدريس” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الشعب السوداني بطبيعته ملتزم وينفر من أفعال “العيب”، وكافة الأعمال الفاضحة، لكن يلاحظ في هذه الحرب الغياب شبه التام للإعلام إلا من كاميرات هواتف بعض الهواة من المسلحين، فالحرب لم تترك للإعلام الاحترافي فرصة لممارسة دوره، فغابت الحقائق تحت ركام الرصاص.

وتابع السياسي السوداني: “هذا لا ينفي وجود خروقات لأفعال “العيب” ومنها تعرض بعض النساء للانتهاكات، وبطبيعة الحال تغيب الإحصائيات وتبرز أجزاء من الحقيقة التي تتحكم فيها كاميرات الهواة من المتحاربين والسؤال هنا: هل حدثت انتهاكات ضد النساء! والإجابة: نعم بالضرورة لأن الحرب عمياء، ولكن هل هناك إحصاءات أو حتى صور أو تسجيلات؟!. للأسف لا يوجد بالتالي توضع في خانة الندرة”.
واستكمل “إدريس”: “كاميرات العسكر في الجانبين تصور الأيادي والأصابع مرفوعة بالتكبير فلا تعرف من هو مع الله ومن هو مع الشيطان، فقط نثق بأن هناك ضحايا مدنيين أبرياء وضعهم القدر في طريق الرصاص”.
تسعيرة معلنة
وأوضح “إدريس”، أن هناك مقاطع فيديو بثها للعالم أحد المغتربين تحدث عن عشرات الفتيات مقيدات لدى “الدعم السريع”، غير أن خلفية الرجل السياسية وتاريخه كشفت زيف ادعائه الذي لم يسنده بلقطات عبر إطلالته على الميديا، وتم تصنيفه ضمن إجراءات الدفع نحو استمرار الحرب التي أكلت الأخضر واليابس والأخطر هو ظهور بوادر مجاعة لم يشهد لها الإقليم مثيلاً”.

