الوئام- خاص
الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
يعتقد الكثير من الأشخاص أن الإصابة بما يُعرف بـ”اضطرابات الأكل” (eating disorder)، يرتبط بشراهة الشخص نحو تناول الطعام أو مقاطعته، وتعدّ اضطرابات الأكل من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على صحتك الجسدية والعقلية.
وهناك بعض الحقائق المهمة حول هذا الاضطراب:
هناك ما يسمى شهوة الغرائب (craving for exotic food)، وهو تناول الشخص ما لا يغذي، مثل الإصابة باضطراب بيكا (Pica disorder)، وفيه يتناول بعض الأشخاص الزجاج والأتربة والشعر والثلج، وغير ذلك مما لا يغذي، وأحيانا يكون الأمر مقززا، بل وتتخطى شراهة الشخص أحيانا معدلات عجيبة في طريقة التناول وكمياتها.
وفي أحيان كثيرة، يتم استخدم الطعام كوسيلة للتعبير عن المشاعر؛ كالحب والاهتمام بالآخر، وفي أحيان أخرى يكون تناول الطعام بشكل وطريقة ما دليلا على الإصابة باضطراب يهدد سلامة الصحة النفسية للإنسان.
وقد يعود السبب في الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية المصاحبة لتناول الطعام والأشياء الصلبة أحيانا، لأسباب فسيولوجية، كخلل جيني أو وراثي أو أعراض مراهقة، لكنها بكل تأكيد تؤثر بالسلب على الصحة النفسية.
وغالبا ما يصاحب إصابة الإنسان باضطراب الأكل أعراض النهم الشديد نحو الأطعمة المختلفة أو التوقف عن تناول الطعام، فضلا عن أعراض القلق والاكتئاب والوسواس وقلة احترام الذات ومحاولة الوصول للكمال أو الدخول المستمر في مشاكل أسرية أو مشاكل عامة والإصابة بنوبات حزن شديد على فقدان شيء غالٍ أو شخص عزيز.
ولعلاج اضطراب الأكل، يفحص المريض فسيولوجيا، ويتناول الدواء المناسب، وإلى جانب ذلك يأتي دور العلاج النفسي، حيث العلاج المعرفي السلوكي أو العقلاني أو الاجتماعي أو الأسري، وما إلى ذلك.

