كشف استطلاع جديد أجرته صحيفة “فاينانشال تايمز” وجامعة ميشيغان عن تغير ملحوظ في ثقة الناخبين الأمريكيين، حيث أعرب عدد أكبر منهم عن ثقته في المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس فيما يتعلق بإدارة الاقتصاد، مقارنة بالرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك لأول مرة في هذه الدورة الانتخابية.
تم إجراء الاستطلاع عبر الإنترنت على عينة من 1,001 ناخب مسجل خلال الفترة من 1 إلى 5 أغسطس، بهامش خطأ ± 3.1 نقاط مئوية، وفق ما نقله موقع “أكسيوس“.
وقد تراجعت نسبة الناخبين الذين لا يثقون بأي من ترامب أو هاريس إلى النصف تقريبًا، مما يعكس اختفاء ظاهرة “المزدوج الكاره”.
وأشار الاستطلاع إلى تغير واضح في مشاعر الناخبين بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي الشهر الماضي. وقال الأستاذ بجامعة ميشيغان، إريك جوردون، لصحيفة “فاينانشال تايمز”: “حقيقة أن الناخبين كانوا أكثر إيجابية تجاه هاريس مقارنة ببايدن تشير إلى مدى تدهور أداء بايدن بقدر ما تشير إلى تحسن أداء هاريس”.
وقبل انسحاب بايدن من السباق، أظهرت استطلاعات يوليو أن 35% من الناخبين المسجلين كانوا يثقون ببايدن أكثر من ترامب في إدارة الاقتصاد، بينما أعرب 41% عن دعمهم لترامب. إلا أنه بعد أن تولت هاريس دفة القيادة، زادت نسبة الثقة في المرشحة الديمقراطية بنسبة 7 نقاط مئوية لتصل إلى 42%. ومع ذلك، لم تتغير أرقام ترامب عن الشهر السابق، بينما انخفضت نسبة الناخبين الذين لا يثقون بأي من المرشحين إلى 10% مقارنة بـ 18% في يوليو.
وعلى الرغم من هذه الأرقام، فإن 12% فقط من المستطلعين يعتقدون أن سياسات هاريس الاقتصادية ستجعلهم “أفضل حالًا” من الناحية المالية، مقارنة بـ 22% قالوا الشيء نفسه عن سياسات ترامب. كما أظهرت الاستطلاعات أن 43% من الناخبين يثقون في قدرة ترامب على التعامل مع قضايا التجارة مع الصين، مقارنة بـ 39% لصالح هاريس.
وأشارت الأغلبية إلى أن هاريس يجب أن تتخذ نهجًا مختلفًا عن بايدن في السياسات الاقتصادية، حيث قال 60% إنها يجب أن تجري تغييرات كبيرة. وقد حصلت هاريس على نسبة تأييد أعلى من بايدن، حيث أعرب 46% من الناخبين المسجلين عن رضاهم عن أدائها كنائب للرئيس، مقارنة بـ 41% أيدوا طريقة تعامل بايدن مع مهامه كرئيس.
ويقول “أكسيوس” إن استطلاعات الرأي التي أجريت في أغسطس أظهرت أن القضايا الاقتصادية لا تزال العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على اختيار الناخبين للرئيس، حيث تواصل المخاوف من ركود اقتصادي التأثير على البلاد. وأظهر 25% فقط من الناخبين المسجلين تفاؤلًا بشأن الأوضاع الاقتصادية في البلاد في الجولة الأخيرة من الاستطلاعات.

