كشف مسؤولون إيطاليون في مؤتمر صحفي، أنه قد يكون هناك “مسألة قتل غير عمد” حيث فتحوا تحقيقا في حطام السفينة وقالوا إن التحقيق ينظر أيضا في “مسؤولية الطاقم”، حيث قال ممثلو الادعاء إن الركاب الذين لقوا حتفهم كانوا نائمين على الأرجح، وهذا هو السبب في فشلهم في الفرار، حيث تم العثور على الجثث الخمس الأولى في الكابينة الأولى على الجانب الأيسر وتم العثور على الجثة الأخيرة في الكابينة الثالثة.
وقال ممثلو الادعاء إن تشريح جثث الضحايا “لم يتم إجراؤه بعد”، كما أشاروا أيضاً إلى أنهم لا يعرفون الجدول الزمني “المُحدد” للتحقيق، وقالوا إن ذلك يعتمد على أصحاب اليخت والسلطات البحرية”
وأضاف ممثلو الادعاء: “بعد كل شيء، الحطام يقع على عمق 50 متراً تحت الأرض، كل شيء يعتمد على توافر المالكين والإطار الزمني لاستعادة الحطام وبالطبع كل هذا يجب تقديمه إلى سلطات الميناء وبالتوازي بالطبع ستكون هناك نتائج التحقيق، وعندها فقط سنكون قادرين على الموافقة على العملية”.
وأشاروا إلى أنهم لا يستطيعوا أن يقولوا، كما يقول بعض الخبراء الذين تحدثوا بالفعل عن هذا الموضوع إنها ستكون ثمانية أسابيع “في إشارة إلى التحقيقات”، “لكن المرحلة الأولية التي طلبناها كانت انتشال الحطام وبعد ذلك يمكننا المضي قدما في الباقي، كما أوضحوا، أن التحقيق سيبدأ بالحقائق المتعلقة بحطام السفينة، كما أشاروا إلى أنه لا يوجد التزام قانوني على القبطان والطاقم والركاب بالبقاء في إيطاليا “ولكننا نتوقع منهم التعاون الكامل في التحقيق”.
وقال المسؤولون الإيطاليون “إذا لم نتمكن من انتشال الحطام، فسيكون من الصعب إجراء تحقيق كامل في غرق السفينة”.
من جانبه، قال المدعي العام أمبروجيو كارتوسيو، إنه “قد تكون هناك مسألة قتل غير عمد” في غرق السفينة، كما أشار إلى أن فتح تحقيقا في حطام السفينة لا يستهدف أي شخص بعينه، مُشيراً إلى أن غرق السفينة ربما يكون ناجما عن “سلوكيات غير سليمة”، وقال أيضا إن المحققين لم يستبعدوا خطوط التحقيق الأخرى، لكنه أضاف أن ” هذا في الواقع مجرد بداية للتحقيق”.
ضحايا اليخت
وانتشل رجال الإنقاذ الإيطاليون جثة آخر شخص مفقود بعد غرق يخت فاخر قبالة سواحل صقلية هذا الأسبوع، حيث عثرت قوات خفر السواحل الإيطالية، الجمعة، على جثة امرأة، ولم يتم التعرف رسميا على هويتها بعد، وفقا لوكالة أسوشيتد برس للأنباء، فيما ذكرت التقارير أن هانا لينش، ابنة قطب التكنولوجيا البريطاني مايك لينش البالغة من العمر 18 عاما، الذي انقلب يخته الفاخر يوم الاثنين، هي آخر شخص لم يعٌرف مصيره.
وباكتشاف الجثة يرتفع عدد القتلى إلى سبعة أشخاص، بعد عملية بحث استمرت خمسة أيام وشارك فيها غواصون متخصصون وقوارب من عدة خدمات طوارئ وطائرات هليكوبتر.
وكانت مايك لينش من بين خمسة ركاب قتلى تم انتشال جثثهم يومي الأربعاء والخميس من داخل اليخت الذي كان راسيا قبالة ميناء بورتيسيلو بالقرب من باليرمو عندما ضربته العاصفة قبل الفجر، حيث تم العثور على جثة عضو الطاقم الوحيد الذي توفي، وهو الطاهي ريكالدو توماس، بالقرب من الحطام يوم الاثنين.
كان لينش، رجل الأعمال والمستثمر الشهير في مجال التكنولوجيا، قد دعا الأصدقاء وأفراد العائلة إلى يخت بايزيان، وهو يخت فاخر يبلغ طوله 56 مترًا “184 قدمًا” ويحمل 22 شخصًا – 12 راكبًا و10 من أفراد الطاقم – للاحتفال بتبرئته مؤخرًا في قضية احتيال ضخمة في الولايات المتحدة.
وتعرضت السفينة لعاصفة مائية تشبه إعصارًا صغيرًا، مما تسبب في غرقها في غضون دقائق، حيث وصلت إلى عمق 50 مترًا “164 قدمًا” تحت مستوى سطح البحر، وتم إنقاذ 15 شخصا، ستة ركاب وتسعة من أفراد الطاقم، بما في ذلك زوجة لينش، أنجيلا باكاريس.
تم فتح تحقيق قضائي في حادث الغرق، الذي حير خبراء البحرية الذين يقولون إن قاربًا مثل Bayesian، الذي بنته شركة Perini الإيطالية لتصنيع اليخوت الفاخرة، كان يجب أن يصمد في وجه العاصفة.
وقال جيوفاني كوستانتينو الرئيس التنفيذي لمجموعة “إيطاليان سي جروب” المالكة لسفينة “بيريني” إن حطام السفينة كان نتيجة لسلسلة من “الأخطاء غير المعقولة التي لا يمكن وصفها” التي ارتكبها الطاقم، واستبعد أي فشل في التصميم أو البناء، بينما استجوبت الشرطة قائد اليخت جيمس كاتفيلد وأفراد طاقمه الثمانية الناجين، لكنهم لم يدلوا بأي تعليق علني على الكارثة.
ومن بين الضحايا الآخرين كريستوفر مورفيلو، أحد محامي لينش الأميركيين، وزوجته نيدا، وجوناثان بلومر، رئيس مجلس إدارة شركة مورجان ستانلي المصرفية الاستثمارية في لندن، وزوجته جودي.

