الوئام – خاص
رغم الجهود الإقليمية والدولية التي تطالب بضرورة إنهاء الحرب، إلا أن القتال في السودان لا يزال مستعرًا، وسط إصرار غريب من طرفي الصراع على تدمير مقدرات البلد الذي يعاني من ويلات الحرب منذ أكثر من عام.
أطراف خفية
وقال كمال دفع الله بخيت المحلل السياسي السوداني، إن هناك أطرافا خفية داخلية وخارجية قد تستفيد من استمرار الحرب في السودان وإطالةأمدها، ما يستدعي التصدي لهذه الأجندات الخفية والعمل نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف “بخيت”، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الصراع في السودان يشمل الجيش الوطني وقوات الدعم السريع التي كانت تابعة له كطرفين رئيسيين، حيث يظهر الجيش كمؤسسة مهنية تمثل جميع الأطياف الاجتماعية في السودان، بينما تظهر قوات الدعم السريع كقوى شبه نظامية مسلحة ذات تكوين قبلي مدعومة ديموغرافيا من امتداداتها القبلية في دول جوار السودان في وسط وغرب إفريقيا.

وأوضح المحلل السياسي أن قوات الدعم السريع تورطت بممارسة أنشطة تشمل التنكيل والقتل والنهب واحتلال بيوت الناس بطرق بشعة لم يعهدها الشعب السوداني في تاريخه الحديث، مما جعلها في موضع غير مرحب به شعبيا ومن هنا يستمد الجيش والحكومة السودانية موقفا مدعوما من موقف الشعب الذي يعتبر أن ما نص عليه إعلان جدة هو حل ملائم لوقف الحرب وخروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية.
وتابع “بخيت”: “وعليه، يجب على الأطراف المعنية التفاهم والبحث عن حلول سلمية لإنهاء الصراع وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.
عوامل تعزز الانقسامات
واستكمل “بخيت”: “التخلص من العوامل التي تثير الصراع وتعزز الانقسامات في السودان يتطلب تعزيز التواصل والحوار بين الأطراف المتنازعة، يجب على القوى السياسية الداخلية والمجتمع الدولي العمل بتآلف لدفع عمليات السلام والمصالحة قدمًا، بالتالي، فإن تحقيق السلام واستعادة الاستقرار في السودان ليس فقط ضرورة إنسانية بل أيضًا شرط أساسي للتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي”.

