شهدت أسعار النفط زيادة ملحوظة الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت بقوة في آخر جلسات التداول أمس الجمعة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ السابع من نوفمبر، بسبب تزايد المخاوف الجيوسياسية في الأسواق نتيجة التصعيد الحاد في الحرب الأوكرانية.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 6% خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 94 سنتًا، أي بنسبة 1.3%، ليصل سعر البرميل إلى 75.17 دولارًا.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولارًا أو 1.6%، مسجلة 71.24 دولارًا للبرميل.
جاء هذا الارتفاع بعد تكثيف روسيا لحملتها العسكرية في أوكرانيا، بعد أن سمحت الولايات المتحدة وبريطانيا لكييف باستخدام الأسلحة الغربية لضرب العمق الروسي، وأدى هذا التصعيد إلى زيادة التوترات الجيوسياسية، ما أثر سلبًا على استقرار السوق.
وفي هذا السياق، قال أولي هانسن، المحلل لدى “ساكسو بنك”: “تصعيد القتال بين روسيا وأوكرانيا أثار توترًا جيوسياسيًا غير مسبوق، ما يعمق من المخاوف التي تعيشها الأسواق العالمية”.
وأضاف أن هذا التصعيد بات يتجاوز التوترات التي شهدها الشرق الأوسط، بما في ذلك النزاع بين إسرائيل والفصائل المدعومة من إيران.
من جانبه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استمرار اختبار روسيا لصواريخ “أوريشنيك” فرط الصوتية في القتال، مشيرًا إلى أن موسكو تمتلك مخزونًا جاهزًا للاستخدام.
وكانت روسيا قد أطلقت صواريخ على أوكرانيا، بعد أن استخدمت الأخيرة صواريخ باليستية أميركية وصواريخ كروز بريطانية في ضرب أهداف داخل روسيا.
وفي تطور متصل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على بنك “غازبروم” الروسي، وذلك في إطار تعزيز العقوبات ضد موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، واعتبرت روسيا هذه العقوبات محاولة من واشنطن لعرقلة صادرات الغاز الروسي، لكنها أكدت أن موسكو ستتمكن من تجاوز هذه الإجراءات.
على الصعيد الدولي، توقعت بعض الدراسات زيادة واردات الصين من النفط الخام في نوفمبر، في ظل تزايد الطلب المحلي، خاصة مع تدابير الحكومة الصينية لتعزيز التجارة في ظل المخاوف من السياسات الحمائية التي قد تفرضها إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب.
كما سجلت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، زيادة في وارداتها بسبب ارتفاع استهلاكها المحلي.

