الوئام- خاص
يعد مترو الرياض جزءا أساسيا من منظومة النقل العام في العاصمة التي تضم الحافلات والقطار، ويؤسِّس لنظام نقل عصري بمعايير عالمية، يتوافق مع احتياجات المدينة ويعزز استدامتها، كما يسهم في جعل الرياض وجهة تنافسية بارزة كمركز مالي وتجاري إقليمي.
قوة الاقتصاد السعودي
وعن أهمية هذا المشروع الاستراتيجي، يقول الدكتور عبدالله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاد السعودي، إن إطلاق مترو الرياض، بالتزامن مع إعلان ميزانية السعودية التوسعية 2025، يمثل رسالة قوية للعالم عن قوة الاقتصاد السعودي.

ويضيف عبدالله المغلوث، خلال تصريحاته لـ”الوئام”، أن السعودية تواصل تنفيذ مشروعاتها التوسعية، رغم الأزمات الاقتصادية التي تواجهها بعض العواصم الكبرى في العالم، مما يعكس التزام المملكة بالاستثمار في البنية التحتية والمشروعات الرأسمالية.
رفع التوظيف
عضو جمعية الاقتصاد السعودي يوضح أن أنظمة النقل المتطورة، مثل مترو الرياض، تقدم فوائد اقتصادية واسعة، تتجاوز تحليلات التكلفة والفائدة التقليدية.
ويؤكد المغلوث أن الدراسات تشير إلى أن قطاع النقل يلعب دورا كبيرا في تعزيز فرص العمل وتحقيق التوازن بين أصحاب العمل والباحثين عن وظائف، من خلال تقليص تكاليف ووقت التنقل، كما يعزز هذا النظام من الإنتاجية ويزيد من جاذبية المناطق التجارية، مما يدعم النمو الاقتصادي بشكل عام.
مدينة عالمية بمواصفات جديدة
ويتابع المغلوث: “بفضل مشروعات مثل مترو الرياض، تتحول العاصمة السعودية إلى مدينة عالمية، قادرة على المنافسة مع عواصم، مثل واشنطن وبكين ولندن، في مجالات السياسة والاقتصاد، فالرياض تقدم قيمة مضافة لقاطنيها، عبر مجموعة من الخدمات اللوجستية، بدءا من النقل إلى السياحة والترفيه، وصولا إلى التجارة والاستثمار”.
ويكمل الخبير الاقتصادي: “المواطن السعودي سيستفيد بشكل كبير من المترو، عبر مساراته الستة التي تمتد نحو 176 كيلومترا، إذ سيسهم في تقليص الوقت وتخفيض تكاليف التنقل، كما سيكون حلا عمليا لمشكلة الازدحام المروري التي تعانيها المدن الكبرى حول العالم، كما أنه سيوفر الوقود ويقلل من الانبعاثات الضارة، مما يحسن الواقع البيئي في العاصمة”.
نقل المقار العالمية إلى الرياض
ويستطرد أن الشركات العالمية رصدت التحولات الاقتصادية الكبرى في السعودية، إذ اختارت 540 شركة عالمية نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، ما يعكس جدية المملكة في التحول الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
ويُشير المغلوث إلى أن العديد من الدراسات تظهر ارتباطا وثيقا بين جودة وسائل النقل وتحسين مستوى حياة السكان، ففي الرياض، يعتمد نحو 90% من السكان على السيارات الخاصة أو سيارات الأجرة، مما يسبب تلوثا هوائيا وزحاما مروريا.
وينهي تصريحاته منوها بأن الاعتماد المفرط على السيارات يؤدي إلى “العزلة الاجتماعية”، إذ يتجنب العديد من الأفراد زيارة الأهل والأصدقاء بسبب الزحام، وهنا يأتي دور مترو الرياض، إذ سيسهم في تسهيل الوصول إلى الأنشطة الاجتماعية وتقليل العزلة، وبالتالي تحسين جودة الحياة في المدينة.

