يبدأ الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء اليوم الإثنين، جولة إفريقية تاريخية تشمل زيارة إلى أنغولا، وذلك بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية مع القارة والاعتراف بالتاريخ المشترك المؤلم بين البلدين.
تعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى إفريقيا منذ زيارة باراك أوباما لكينيا وإثيوبيا في عام 2015. ومن المتوقع أن تكون هذه الجولة الدبلوماسية آخر زيارة خارجية لبايدن خلال فترة رئاسته. وهي تأتي بعد تعهده في عام 2022 بأن الولايات المتحدة ستعزز دعمها لمستقبل إفريقيا.
مشروع ممر لوبيتو
خلال زيارته التي تمتد لثلاثة أيام، يعتزم بايدن تسليط الضوء على مشروع “ممر لوبيتو”، الذي تبلغ قيمته مليار دولار.
يهدف المشروع إلى ربط أنغولا بزيمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، اللتين تعدان من أغنى دول العالم بالمعادن المستخدمة في تصنيع بطاريات الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية.
المشروع يعد جزءًا من استراتيجية واشنطن لتعزيز وصولها إلى الموارد الإفريقية ومنافسة النفوذ الصيني المتزايد في القارة.
التحديات أمام النفوذ الأمريكي
رغم الجهود الأمريكية لجذب القارة الإفريقية، تواجه الولايات المتحدة تحديات في منافسة الصين وروسيا على النفوذ الاقتصادي والأمني.
وعلق السفير الأمريكي السابق تيبور ناجي قائلًا: “إفريقيا كانت دائمًا في أدنى أولوياتنا، وما زالت الجهود الأمريكية تعتمد على استراتيجيات طموحة دون تنفيذ فعلي”.
إعلان استثمارات واسعة النطاق
من المتوقع وفق صحيفة “نيويورك تايمز“، أن يعلن بايدن خلال زيارته عن مبادرات استثمارية تشمل قطاعات الصحة العالمية والزراعة والأمن. وسيحتفي بمبادرة أمريكية حققت اتفاقات تجارية بين الشركات الأمريكية والأنغولية بقيمة 6.9 مليار دولار.
زيارة تاريخية لمتحف الرق
ضمن جولته، سيزور بايدن يوم الثلاثاء متحف الرق الوطني قرب العاصمة لواندا، في خطوة تسلط الضوء على دور أنغولا في تجارة العبيد التاريخية، حيث تشير التقديرات إلى أن الكثير من العبيد الذين نُقلوا إلى الولايات المتحدة كانوا من أنغولا.
كما سيدعم بايدن طلب الحكومة الأنغولية لتصنيف منطقة نهر كوانزا كموقع تراث عالمي لليونسكو.

