الوئام – خاص
تتسم جهود السعودية في مجال حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي بالاستمرارية والابتكار والشمولية ما بين المحلي والإقليمي والدولي، من خلال البحث عن حلول استباقية لمواجهة آثار التغيرات المناخية التي تؤثر على حياة الإنسان، وذلك من خلال مجموعة واسعة من المبادرات الطموحة التي تهدف إلى تحقيق مستقبل أكثر استدامة.

مبادرة السعودية الخضراء
في عام 2021، أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مبادرة السعودية الخضراء وهي مبادرة طموحة تسعى إلى توحيد جهود القطاعين الحكومي والخاص من أجل ابتكار حلول واقعية لمواجهة التغير المناخي.
وتسعى المبادرة بشكل عام إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، وهي تقليل الانبعاثات الكربونية، والتوسع في التشجير واستصلاح الأراضي، وحماية المناطق البرية والبحرية، بهدف تعزيز جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تعمل المملكة على تنفيذها ضمن التزاماتها الدولية.
وتسعى المبادرة إلى تسهيل عملية الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية وتبني الاقتصاد الدائري للكربون وتعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة بأكثر من 50%.
وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف تم إطلاق أكثر من 80 مبادرة باستثمارات تتجاوز 705 مليارات ريال.

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
على المستوى الإقليمي أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أيضًا مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وهي مبادرة إقليمية تقودها السعودية وتسعى إلى الحد من آثار التغير المناخي في دول المنطقة، وقد خصصت لها المملكة أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي لتنفيذ العديد من المشروعات الفرعية داخل هذه المبادرة الطموحة.
وتسعى المبادرة إلى زراعة 50 مليار شجرة في دول منطقة الشرق الأوسط بهدف تقليل الانبعاثات واستصلاح الأراضي ومكافحة الجفاف والتصحر في المناطق المهددة بالجفاف.

المبادرة العالمية للحفاظ على الأراضي
وتحت مظلة مجموعة العشرين أطلقت السعودية المبادرة العالمية للحفاظ على الأراضي، والتي تهدف إلى تنسيق الجهود العالمية من أجل التصدي لآثار التغير المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي ومكافحة تدهور الأراضي.
كما تعمل المبادرة على تعزيز الإدارة المتكاملة للأراضي وإعادة استصلاح الأراضي المتدهورة من خلال تنسيق الجهود بين دول مجموعة العشرين والدول الأخرى، من خارج المجموعة لتحقيق الأهداف الطموحة للمبادرة من منطلق أن التغيرات المناخية لا تعترف بالحدود الجغرافية وتؤثر على كافة دول العالم بشكل عام.

تأسيس المنظمة العالمية للمياه
وفي إطار الجهود العالمية أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر 2023 عن تأسيس المنظمة العالمية للمياه ومقرها الرياض، بهدف تنسيق جهود الدول والمنظمات ذات الصلة من أجل مواجهة تحديات المناخ انطلاقًا من أهمية المياه والتحديات التي يفرضها زيادة الانبعاثات الكربونية وزيادة الاحتباس الحراري.
وخلال رئاستة قمة المياه الواحدة، الثلاثاء، جدد ولي العهد دعوة الدول أعضاء الأمم المتحدة إلى الانضمام للمنظمة وتنسيق الجهود في ظل التوقعات بزيادة الطلب العالمي على المياه في 2050 بسبب زيادة عدد سكان العالم.

شراكة الرياض العالمية
وضمن الجهود السعودية العالمية لمواجهة آثار التغير المناخي أطلقت المملكة مبادرة شراكة الرياض العالمية التي تسعى إلى تبني حلول استباقية للظواهر المناخية خاصة الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، حيث خصصت المملكة 150 مليون دولار لتنفيذ مبادرات فرعية ومشروعات طموحة من أجل ضمان الاستدامة البيئية.
وتسعى المبادرة إلى تبني حلول تساعد على الاستدامة الزراعية وزراعة محاصيل تقاوم الجفاف وتستهلك كميات قليلة من المياه وتمويل البنية التحتية لمشروعات المياه ومساعدة صغار المزارعين على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
إن هذه المبادرة هي جزء من مجموعة واسعة من المبادرات والحلول التي تقدمت بها المملكة من أجل إنقاذ الكوكب من آثار التغيرات المناخية ورصدت لها ملايين الدولارات حيث لا تقتصر جهود السعودية على النطاق المحلي بل تمتد لتشمل العالم أجمع.

