شهدت المملكة تحولا نوعيا كبيرا في قطاع الرعاية الصحية، انعكس بشكل إيجابي وملموس على تطوير الخدمات الصحية، لتعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي في مجال تقديم الخدمات الصحية والابتكار ودعم التقنية الحيوية، من أجل مستقبل صحي مستدام، وفق مستهدفات رؤية 2030.
وتعدّ الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية من أبرز ملامح التحوّل في القطاع الصحي بالمملكة، إذ تركز على 4 مجالات رئيسية؛ هي: اللقاحات والتصنيع الحيوي وعلم الجينوم وتحسين الإنتاج الزراعي المحلي.
وتستهدف الاستراتيجية زيادة مساهمة قطاع التقنية الحيوية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 3%، وبإجمالي أثر كلي يصل إلى 130 مليار ريال بحلول 2024، وخلق آلاف الوظائف النوعية وجذب الاستثمارات العالمية لتطوير الصناعات المرتبطة بهذا القطاع.
وشهدت السعودية قبل أسابيع انعقاد قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، بمشاركة خبراء وشركات من جميع أنحاء العالم، وشهدت إطلاق مشروعات بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال، بهدف توطين العلاجات الجينية ودعم إنتاج الأدوية الحيوية والأمصال واللقاحات.
وتوسّعت السعودية في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية؛ سواء في مجال تحليل البيانات ومساعدة صانعي القرار على المفاضلة بين البدائل، وفق المعطيات والمؤشرات المتاحة، أو على صعيد المشاركة في إجراء العمليات الجراحية المعقدة.
إن الجهود الطموحة التي تبذلها السعودية في مجال التقنية الحيوية، تنعكس بالمقام الأول على صحة المواطن والمقيم، من خلال العمل على تحسين جودة الحياة، وجعل السعودية مركزا للابتكار في مجال الرعاية الصحية والتقنية الحيوية.

