الوئام- خاص
تميَّز عام 2024 بتوسّع النشاط الإرهابي في مناطق جديدة نتيجة تراجع استقرار بعض الدول وتصاعد النزاعات الداخلية، كما أسهمت الأزمات الاقتصادية وتزايد الفقر والبطالة في توفير بيئة خصبة لتجنيد العناصر الجديدة.
ومِن ضمن أبرز التنظيمات الناشطة تنظيم “داعش” في أفريقيا جنوب الصحراء، و”القاعدة” وأفغانستان، بالإضافة إلى فصائل أخرى ذات طابع محلي.
ومع استمرار التغيّرات السياسية والاقتصادية والتطور التكنولوجي السريع، تتزايَد المخاوف بشأن تصاعد النشاط الإرهابي في عام 2025.
التكيُّف مع الظروف
وفي السياق، يقول حسام الحداد، الخبير في حركات التطرف، إنّ الجماعات الإرهابية أصبحت أكثر قدرة على التكيّف مع الظروف المتغيرة واستغلال الأزمات لتحقيق أهدافها، ويُتوقّع أن تكون العوامل السياسية والاقتصادية، إلى جانب التطور التكنولوجي، مِن أبرز المحركات التي ستُسهم في تعزيز قدرة هذه الجماعات على التمدّد وتنفيذ هجماتها بشكل أكثر تعقيدا وفعالية.

ويضيف حسام الحداد، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الدراسات تُشير إلى أن الإرهاب لم يعد مقتصرا على المواجهات المسلحة المباشرة، بل أصبح يشمل حربا سيبرانية متطوّرة، وتوظيفا غير مسبوقٍ للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استغلال الأوضاع الاقتصادية المتدهورة لتحقيق مكاسب على الأرض، وهذا التكامل بين الظروف السياسية والاقتصادية والتكنولوجية يجعل من عام 2025 عاما حاسما في معركة مكافحة الإرهاب عالميا.
التطوّرات السياسية
ويحذّر الخبير في حركات التطرّف مِن أنّ التطوّرات السياسية والاقتصادية تُشكّل أرضيةً خصبةً لتنامي الظاهرة الإرهابية، إذ تُسهم الصّراعات السياسية وعدم الاستقرار في إضعاف سلطة الدول وخلق فراغ أمني تستغله الجماعات الإرهابية لترسيخ نفوذها.
ويختتم الحداد حديثه موضّحا: “العديد مِن الدول الهشّة، تعجز الحكومات عن فرض سيطرتها الكاملة على أراضيها، بسبب الصراعات الداخلية أو التدخلات الخارجية، ما يوفّر بيئة ملائمة لظهور وانتشار التنظيمات المسلحة. إضافةً إلى ذلك، تُؤدّي الانقسامات الأيديولوجية والطائفية إلى تعميق التوترات المجتمعيّة، مما يدفع بعض الأفراد إلى تبنّي الفكر المتطرّف كوسيلةٍ للتعبير عن غضبهم أو لتحقيق أهدافهم السياسية”.

