الوئام- خاص
مع عودة دونالد ترمب لتولي رئاسة الولايات المتحدة، تباينت الآراء بشأن تأثير ذلك في الأزمة الفلسطينية، إذ يرى البعض أن عودته قد تعطي دفعة نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بينما يرى آخرون أن تقاربه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
دعم غير مشروط
وقال الدكتور حسن مرهج، الباحث الفلسطيني، المحاضر في كلية الجليل بالناصرة: “عودة ترمب تعني استمرار السياسة الأمريكية الداعمة لإسرائيل بلا شروط، وهو ما ظهر جليا خلال فترته الرئاسية الأولى، فقرارات إدارته السابقة، مثل قطع التمويل عن وكالة ’الأونروا’ وتبني مواقف منحازة لإسرائيل، كان لها تأثير كبير في الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.”

وأضاف حسن مرهج في تصريح خاص لـ”الوئام”: “مِن المتوقع أن تواصل إدارة ترمب تقليص المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، مما سيزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، خاصةً إذا ترافقت هذه السياسة مع تصعيد عسكري أو عمليات إسرائيلية ضد الفصائل الفلسطينية.”
سياسات أكثر تشددا
الباحث الفلسطيني أوضح أن العلاقة الوثيقة بين ترمب ونتنياهو ستؤدي إلى سياسات أكثر تشددا تجاه الفلسطينيين، مؤكدا أن “هذا التوافق قد يعقّد الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، إذ سيعزز الدعم غير المشروط لإسرائيل ويؤدي إلى إحباط أي محاولات لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.”
وتابع مرهج: “عودة ترمب إلى البيت الأبيض ستفاقم الأزمة في غزة، بسبب السياسات المتشددة والدعم غير المحدود لإسرائيل، ما سيؤثر بشكل واسع في وصول المساعدات الإنسانية ويزيد من معاناة السكان.”
ويشير المحاضر في كلية الجليل بالناصرة إلى أن عودة ترمب للرئاسة قد تشكّل منعطفا جديدا في مسار القضية الفلسطينية، إذ تحمل في طياتها احتمال تصعيد الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل.

