أنهت أسعار النفط يوم الجمعة على ارتفاع طفيف، ولكنها سجلت انخفاضًا في إجمالي تعاملات الأسبوع، مما يوقف سلسلة المكاسب التي استمرت لأربعة أسابيع، جاء هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خطط لتعزيز الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى مطالبته لمنظمة أوبك بخفض أسعار الخام.
حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتًا، أي بنسبة 0.27%، لتسجل 78.50 دولارًا للبرميل عند الإغلاق.
وفي المقابل، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة سنتات، أي بنسبة 0.05%، ليصل إلى 74.66 دولارًا.
ومع ذلك، سجل خام برنت تراجعًا بنسبة 2.8% خلال الأسبوع، بينما انخفض خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 4.1%.
وشدد ترمب على مطالبته لأوبك بخفض أسعار النفط بهدف التأثير على القدرات المالية الروسية والمساهمة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأشار المحلل أليكس هودز إلى أن تهديدات فرض عقوبات أمريكية على روسيا وإيران قد تؤثر على أهداف ترمب في تقليص تكاليف الطاقة.
كما أضاف هودز أن ترمب قد لجأ إلى أوبك للتعويض عن الفراغ الذي قد تتركه هذه السياسات.
ورغم تصريحات ترمب، لم يصدر أي رد فعل رسمي من تحالف أوبك+، الذي يضم روسيا، بينما أفاد مندوبون من التحالف بوجود خطة لزيادة الإنتاج بدءًا من أبريل المقبل.
من جانبه، أشار جيوفاني ستونوفو، محلل السلع الأولية في “يو.بي.إس”، إلى أن أوبك لن تغير سياستها ما لم تحدث تغيرات جوهرية في السوق.
وفي ذات السياق، أعلنت شركة شيفرون عن بدء الإنتاج في توسعة بقيمة 48 مليار دولار لحقل تنجيز النفطي العملاق، مما قد يزيد من الضغوط على جهود أوبك في محاولة لتقييد الإنتاج.
وقد تراجعت السياسات البيئية التي فرضتها الإدارة الأمريكية، مما يعزز من قدرة الولايات المتحدة على زيادة الإنتاج المحلي.
وفيما يتعلق بالوضع التجاري العالمي، أشار نيكوس تزابوراس، كبير المتخصصين في السوق، إلى أن القرارات الأمريكية قد تؤدي إلى تفاقم مشكلة زيادة المعروض النفطي في الأسواق، مع احتمال تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على النمو العالمي، مما يضغط على توقعات الطلب على النفط.
وقد سجلت مخزونات الولايات المتحدة من الخام انخفاضًا الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2022، حسبما أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

