الوئام- خاص
قبل ساعات من موعد انتهاء مهلة الستين يوما لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، التي حدّدها اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، أعلنت تل أبيب أنها ستمدّد المهلة المفترضة، ولن تسحب قواتها بحلول نهاية المهلة، بحجّة أنّها ما زالت تعمل على تدمير بنى تحتية لحزب الله في المنطقة، وأن لبنان لم يحترم التزامات بموجب الاتفاق.
القرار الإسرائيلي يُهدد اتفاق وقف إطلاق النار ويُنذر باشتعال الحرب مرة أخرى بين تل أبيب وحزب الله، والعودة إلى المربع صفر، وتدور اتصالات إقليمية ودولية للضغط على تل أبيب للالتزام بالقرار وتنفيذه.
انتهاك صارخ
وفي السياق، يرى أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، أن مطالب إسرائيل بمهلة إضافية للانسحاب من لبنان، تمثّل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصّل إليه برعاية الضامنين الدوليين.
ويضيف أيمن سلامة، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن هذا الاتفاق الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، يفرض على جميع الأطراف الالتزام بتنفيذه بشكل كامل ودون تأخير.
ويؤكّد أستاذ القانون الدولي أن منح إسرائيل مهلة إضافية يخلّ بتوازن الاتفاق ويهدد الأمن الإقليمي، بما يتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
الضغط على إسرائيل
سلامة يُشدد على أن الضامنين الدوليين لهذا الاتفاق يتحمّلون مسؤولية كبيرة في التأكّد من التزام إسرائيل بالتعهدات المقررة، وضمان تنفيذها بشكل فعّال، منوها بأن دور هؤلاء الضامنين لا يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار، بل يمتد إلى الضغط على الأطراف المعنية للوفاء بالتزاماتها، خصوصا عندما تكون هناك محاولات لتأجيل أو تعديل الاتفاقات، بما يتعارَض مع نصوصها وروحها.
ويختتم حديثه ذاكرا: “مِن واجب المجتمع الدولي أن يُواصل تقديم الدعم اللازم للبنان في مواجهة هذه التحديات، والعمل على ضمان أن تظلّ الاتفاقات الدولية قائمةً وتُنفّذ بحُسن نية، بهدف تحقيق السلام والأمن في المنطقة”.

