تستعد الأسواق المالية لتأثيرات خطيرة على أرباح الشركات الأمريكية وزيادة الضغوط على التضخم، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم السبت على أمر تنفيذي يقضي بفرض رسوم جمركية على أكبر شركاء التجارة الأميركية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن تداعيات فرض الرسوم الجمركية العالية على الواردات الأجنبية، التي قد تؤثر على اقتصادات الدول المستهدفة وتضغط على السوق المحلية.
وينص الأمر التنفيذي ينص على فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على السلع الواردة من المكسيك وكندا، و10% على الواردات من الصين، مع تحديد توقيت دقيق لدخول هذه التعريفات حيز التنفيذ، ابتداءً من يوم الثلاثاء الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
في المقابل، تحدث البيت الأبيض عن خطط مؤقتة قد تشمل استثناءات لبعض السلع، مثل النفط الكندي.
وأشار ترمب إلى أن الدول الثلاث لا يمكنها اتخاذ أي تدابير للحد من هذه التعريفات الجمركية، إلا أنه ترك الباب مفتوحًا حول إمكانية إعفاء بعض السلع، مثل إمدادات الطاقة الكندية.
وفي ذات السياق، أكد العديد من المحللين الماليين أن الأسواق قد تتفاعل بقوة مع هذه الرسوم، حيث توقع مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في Siebert Financial، أن يؤدي هذا القرار إلى تغييرات كبيرة في الأداء الاقتصادي للأسواق.
وعلى الرغم من تسريبات بعض التفاصيل حول القرار، لا يزال هناك أمل بين بعض المستثمرين في أن تكون الخطوة مجرد مناورة من جانب البيت الأبيض، وأنه قد يتم التراجع عنها قبل تنفيذها.
أما بالنسبة لردود الفعل المحتملة، فقدر خبراء باركليز أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى انخفاض بنسبة 2.8% في أرباح شركات “ستاندرد آند بورز 500” نتيجة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تدابير انتقامية من الدول المستهدفة.
وحذر الاقتصاديون في غولدمان ساكس أيضًا من أن الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك قد تؤدي إلى زيادة بنسبة 0.7% في التضخم الأساسي، ما قد يؤثر سلبًا على الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 0.4%.
كما يتوقع المستثمرون انخفاضًا في أسواق الأسهم والأصول عالية المخاطر عندما تفتح الأسواق يوم الاثنين، وسط توقعات بتقلبات شديدة بسبب تأثير الرسوم الجمركية على التضخم.
وتترافق هذه التحولات الاقتصادية مع حالة من الترقب في الأسواق، حيث أكد استراتيجيون في “إيفركور آي إس آي” أن مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” قد يشهد تحركات بنسب تتراوح بين 3% و5% في المستقبل القريب.

