في إطار سعي السعودية لتعزيز الاستدامة المالية وتحقيق التوازن الاقتصادي، أُطلق “برنامج الاستدامة المالية” في نهاية عام 2016 تحت مسمى “برنامج تحقيق التوازن المالي”.
ويمثل هذا البرنامج جزءاً مهماً من رؤية المملكة 2030، حيث يسهم في بناء نظام مالي متين قادر على التكيف مع التحديات والمتغيرات الاقتصادية، فضلاً عن تعزيز قدرة المملكة على تحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.
ويهدف البرنامج إلى تطوير آليات التخطيط المالي وتقديم ميزانية متوازنة تسهم في ترسيخ الانضباط المالي وتحقيق الاستقرار في المالية العامة.
الهيئات والتطوير المؤسسي
اعتمد برنامج الاستدامة المالية على إنشاء مجموعة من الكيانات المؤسسية التي تعمل على تعزيز فعالية تنفيذ السياسات المالية في المملكة.
ومن بين هذه الكيانات، تبرز هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، والمركز الوطني لإدارة الدين، ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، وهي كلها تلعب دوراً حيوياً في تحسين الأداء المالي العام وضمان تحقيق الأهداف المالية المرسومة.
تحقيق التوازن المالي
أُطلق برنامج الاستدامة المالية تحت مسمى “برنامج تحقيق التوازن المالي” في عام 2016، والذي عمل على تقليص عجز الموازنة من 15.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 إلى 2.3% في عام 2021.
هذا الإنجاز الكبير ساعد في تقوية الموقف المالي للمملكة، وأدى إلى تعزيز قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الاقتصادية بمرونة أكبر.
التخطيط المالي المستدام
واستكمالاً لهذه النجاحات، قام البرنامج بتطوير آلية للتخطيط المالي متوسط المدى تساعد في ضمان استدامة الاقتصاد السعودي على المدى الطويل.
اعتمد البرنامج على تطوير الميزانية السنوية بأسلوب مدروس يتماشى مع الرؤية المستقبلية للمملكة، مما ساعد على اتخاذ قرارات مالية استراتيجية مستنيرة.
كما ساعد البرنامج في تحسين جودة التخطيط المالي، ما أسهم في زيادة الإيرادات غير النفطية، التي تمثل أحد أهم أهداف البرنامج لضمان تنوع المصادر المالية للمملكة.
النظرة المستقبلية
يمثل برنامج الاستدامة المالية نقطة تحول مهمة نحو تحقيق مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا وأمانًا للمملكة، وقد ساعد هذا البرنامج في بناء سياسات مالية جديدة تضمن الاستدامة المالية على المدى الطويل، مما يعزز من قدرة المملكة على الحفاظ على توازنها المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

