الوئام – خاص
شهدت ليبيا حراكًا سياسيًا جديدًا مع بداية عام 2025 من أجل تسوية الأزمة، وفي سبيل ذلك شكلت البعثة الأممية في لجنة الاستشارية بهدف اقتراح حلول للقضايا الخلافية العالقة بشأن إجراء الانتخابات.
مصالحة وطنية
وحول الجهود السياسية في ليبيا، يرى ناصر سعيد، الكاتب الصحفي الليبي، أن أول خطوة يجب اتخاذها في ليبيا لإنهاء الأزمة هو إجراء مصالحة وطنية، موضحًا أن نجاح المصالحة الوطنية مرتبط بعدة شروط، منها توفر الإرادة الحقيقية للمصالحة وبناء الثقة، وطرح حل سلمي يحقق المصالح العليا للوطن بعيدا عن الارتهان لأجندات أجنبية.

عدوان خارجي
ويقول “سعيد”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن ما يحدث في ليبيا عدوان وتدخل خارجي، ويجب تحرير الإرادة الوطنية، لأن الذين تدخلوا في الشأن الليبي هم من تسببوا في ذلك وحاولوا جاهدين إشعال الفتن بين الليبيين، بهدف تفتيت اللحمة الوطنية وتنفيذ مخططات التقسيم.
بيئة ملائمة
ويضيف الكاتب الليبي، أن المصالحة الوطنية كمشروع وطني لم تهيأ لها البيئة الملائمة، ولا النوايا الصادقة، بل أصبحت المصالحة وسيلة لإشغال الشعب بمظاهر احتفالية خادعة في مؤتمرات ولقاءات مصالحة صورية.
مشروع وطني
ويوضح “سعيد”، أن الانتهاكات والصراعات التي حصلت، يُمكن أن تُعالج بمشروع وطني للمصالحة يؤسس له سياسيًا واجتماعيًا، ولكن ليس قبل إعادة هيبة الدولة، فالمصالحة تحتاج إلى دولة قوية قادرة على بسط سيطرتها على كافة ربوع ليبيا وتكون ضامنًا وحاميًا وحارسًا لمصالح المجتمع، وليس قبل خروج القوات الأجنبية من البلاد، فالحديث عن المصالحة يُعد عبثا تحت مظلة القواعد والقوات الأجنبية والمرتزقة ومضيعة للوقت.
ويختتم الكاتب الليبي حديثه: “المصالحة تحتاج إلى إجراءات وآلية رصينة وأدوات أكثر عقلانية تستند إلى الإرادة الشعبية للخروج من المأزق السياسي من خلال لقاء وطني موسع للحوار حول المستقبل ووضع منهج واضح لإعادة بناء الدولة”.

