خاص – الوئام
يستعد الجيش الإسرائيلي للانسحاب من معظم المناطق التي دخلها في لبنان، لكنه سيبقي على تواجده في “الشريط الأمني” الجديد.
سيتمركز في خمسة مواقع أمامية تمتد من الساحل إلى الجبال، أبرزها المرتفعات المشرفة على بلدة شلومي، إضافة إلى موقع عسكري قديم اشتهر خلال فترة الثمانينات والتسعينات.
كما سيتمركز في نقطة إستراتيجية أخرى تشرف على بلدات مارون الراس، عيتا الشعب، وبنت جبيل، إلى جانب مرتفعات أخرى فوق بلدة المطلة، إضافة إلى نقطة عسكرية لحماية منطقة مرجليوت ومرتفعات راميم.
عمليات تمشيط وتثبيت المكاسب العسكرية
في تقرير له بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي آفي أشكنازي، إن الجيش الإسرائيلي واصل خلال الأشهر الماضية عمليات التمشيط لتعزيز مكاسبه الميدانية.
وأكدت التصريحات العسكرية أنه تم تفتيش كل المنازل والأودية، مشيرا إلى أن المنطقة الممتدة بين خمسة وثمانية كيلومترات داخل لبنان أصبحت خالية من التهديدات.

ومع ذلك، سيبقي الجيش على تواجده في هذه المواقع الخمسة لتجنب الاحتكاك المباشر مع السكان المحليين.
تعزيز الدفاعات على الحدود الشمالية
إلى جانب التواجد داخل لبنان، عزز الجيش الإسرائيلي دفاعاته على الحدود الشمالية، حيث زاد عدد القوات المرابطة هناك إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
كما تم إنشاء مواقع جديدة وتحسين أنظمة الرادار والمراقبة لتعزيز الجاهزية الأمنية.
تقييم الدور اللبناني وتحديات السيطرة
يشير الجيش الإسرائيلي إلى تحسن نسبي في أداء الجيش اللبناني في فرض السيطرة على مناطق الجنوب.
ووفقاً للتصريحات العسكرية، فإن الجيش اللبناني أصبح أكثر نشاطاً مما كان عليه في الماضي، إذ ينفذ عمليات لم يكن يقوم بها سابقاً ضد حزب الله.
ورغم ذلك، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه مصمم على حماية مستوطنات الشمال، ولهذا أنشأ خمس مناطق أمنية جديدة لتعزيز دفاعاته.
تداعيات الانسحاب على السكان اللبنانيين
تتوقع المصادر العسكرية أن يواجه السكان اللبنانيون في الجنوب واقعاً صعباً بعد الانسحاب، حيث سيجدون قراهم مدمرة ومنازلهم مهدمة بفعل القتال المستمر.

إلى جانب ذلك، ستُمنع أي تظاهرات أو أنشطة قرب الحدود، بينما سيتمكن السكان الإسرائيليون من العودة إلى منازلهم خلال أسبوعين بعد تأمينها وإصلاحها.
النقاط الأمنية الخمس داخل لبنان
حدد الجيش الإسرائيلي خمس نقاط رئيسية لتكون ضمن “الشريط الأمني” الجديد:
1. المرتفعات المشرفة على شلومي وحنيتا: تمتد فوق وادٍ استراتيجي، مما يتيح مراقبة سهل النبطية والمدن الساحلية مثل صور وصيدا.
2. موقع عسكري قديم على إحدى التلال: يهدف لحماية مستوطنات زرعيت وشتولا.
3. مرتفع إستراتيجي يطل على مارون الراس، عيتا الشعب، وبنت جبيل: يمتد نفوذه إلى العمق اللبناني.
4. مرتفعات تشرف على مرجليوت ومرتفعات راميم: تؤمن أيضاً منطقة كريات شمونة.
5. نقطة عسكرية فوق وادي عيون والمناطق المطلة على نهر الليطاني: تتحكم بممر حيوي استراتيجي.
أفق التواجد العسكري واحتمالات التصعيد
بحسب الجيش الإسرائيلي، ستظل هذه المواقع مأهولة حتى يتم التأكد من أن حزب الله لا يتجاوز نهر الليطاني، وأن الجيش اللبناني يفرض سيطرته الكاملة على المنطقة.
لكن المدة الزمنية المتوقعة للبقاء غير محددة، فيما تتوقع المصادر العسكرية أن تكون هذه المناطق نقاط اشتباك مستمر.
ولذلك، يجري الجيش استعدادات مكثفة لمواجهة أي احتكاك محتمل، حيث تم تجهيز المواقع الجديدة بوحدات قتالية متكاملة.
التنسيق مع الولايات المتحدة
أكد الجيش الإسرائيلي أن تحركاته تتم بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، التي تتحكم في وتيرة تنفيذ الاتفاقات الميدانية.
ومع ذلك، يتوقع الجيش الإسرائيلي محاولات لاختبار التواجد العسكري الجديد، سواء عبر عمليات مقاومة أو محاولات رمزية مثل رفع الأعلام في القرى الجنوبية.

