أعلن باحثون صينيون عن تطوير تقنية جديدة لحقن الهيليوم في محركات الصواريخ، قد تمكنهم من بناء صواريخ شبحية قادرة على تغيير سرعتها أثناء الطيران، مما يجعلها أكثر صعوبة في الرصد أو الاعتراض.
مستوحاة من خلل في مركبة فضائية
استلهم العلماء هذا الابتكار من مشكلة فنية واجهتها مركبة بوينغ “ستارلاينر” التابعة لوكالة ناسا، والتي تسببت في “احتجاز” رائدي فضاء على متن محطة الفضاء الدولية (ISS) في يونيو 2024 بعد تسرب غاز الهيليوم المستخدم في دفع الوقود داخل المحرك، وفق ما أورده موقع “Interesting Engineering“.
آلية العمل
تعتمد التقنية الجديدة على حقن الهيليوم مباشرة في غرفة الاحتراق عبر مسام دقيقة، مما يحافظ على ضغط الوقود ويمنع التسريبات، ويُستخدم مع خليط من الوقود الصلب والغازي بدلًا من الوقود السائل التقليدي، مما يجعله أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
تطبيقات عسكرية وفضائية
ويُعتقد أن هذه التقنية قد تزيد من قوة الدفع بمقدار ثلاثة أضعاف، كما أن التحكم في كمية الهيليوم قد يسمح للصاروخ بتغيير سرعته أثناء الطيران، مما يعقد عملية تتبعه واعتراضه. كما يمكنها تقليل الحرارة المنبعثة من العادم بمقدار 1600 درجة مئوية، مما يجعل الصواريخ غير مرئية تقريبًا لأنظمة الإنذار المبكر التي تعتمد على توقيع الأشعة تحت الحمراء، مثل أقمار “ستارشيلد” التابعة لشركة سبيس إكس.
ولم تقتصر التطبيقات المحتملة على المجال العسكري، إذ يمكن لهذه التقنية خفض تكاليف الإطلاق الفضائي، مما قد يعزز مشاريع الصين الطموحة مثل إنشاء كوكبة “Thousand Sails” للأقمار الصناعية منخفضة المدار، وبناء قاعدة مأهولة على القمر بحلول 2035.

