تحتفي السعودية باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل عام، بتسليط الضوء على إنجازات المرأة السعودية التي أصبحت ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، وشريكًا فاعلًا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وقد أثبتت المرأة السعودية قدرتها على المنافسة والتميز في مختلف المجالات، محققة حضورًا لافتًا في المحافل المحلية والدولية.
وتعكس التشريعات والقرارات التي أصدرتها المملكة دعمًا وتمكينًا للمرأة، إذ ساهمت في تعزيز مشاركتها في سوق العمل، وفتح آفاق جديدة أمامها في قطاعات الاقتصاد والتعليم والصحة والثقافة، وصولًا إلى ميادين الأمن والسياسة والرياضة. وأسهمت هذه التغييرات في جعل المرأة عنصرًا فاعلًا في المشهد التنموي، قادرًا على تولي المسؤوليات والمناصب القيادية.
وفي المجال الأمني، برزت المرأة السعودية في قطاع الأمن السيبراني، حيث حصلت على تدريبات متقدمة وشهادات معتمدة، مما مكّنها من المساهمة في حماية الأنظمة الرقمية الوطنية، وتعزيز قدرات المملكة في هذا المجال الحيوي. كما توسع حضورها في القطاع العسكري، مع فتح باب القبول والتجنيد في وزارة الدفاع للنساء برتب متعددة، وتخريج أول دفعة نسائية من مركز تدريب الكادر النسائي للقوات المسلحة.
أما في القطاع السياحي، فقد شهدت المملكة ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة مشاركة المرأة، حيث أطلقت برامج متخصصة لتأهيل المرشدات السياحيات، وتدريب مئات السعوديات للحصول على رخص مزاولة المهنة، مما يعزز دورهن في تنشيط قطاع السياحة المستدامة.
وفي المجال الصناعي، قدم برنامج “مدن” العديد من المبادرات لتمكين الاستثمارات النسائية، من خلال إنشاء واحات صناعية مجهزة بمرافق حديثة، وحاضنات أعمال لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على الصناعات النظيفة مثل الطبية والغذائية، بما يسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي.
وعلى صعيد المناصب القيادية، برزت العديد من السعوديات في مواقع صنع القرار، حيث شغلت الدكتورة حنان الأحمدي منصب مساعد رئيس مجلس الشورى، فيما تولت الدكتورة إيمان المطيري منصب نائب وزير التجارة، وأسهمت في إطلاق مبادرات لدعم بيئة الأعمال وتحفيز القطاع الخاص.
وفي المجال الثقافي، عينت الدكتورة سوزان اليحيى مديرًا عامًا للمعهد الملكي للفنون التقليدية، وأسهمت في نجاح مشروع المعهد، بينما مثلت أحلام ينكصار المملكة في الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال دورها في وزارة الخارجية، مما يعكس الحضور الدبلوماسي المتنامي للمرأة السعودية.
كما شهد القطاع الدبلوماسي إنجازات بارزة، إذ أصبحت إيناس الشهوان أول سعودية تتولى منصب سفير داخل السلك الدبلوماسي، بينما عينت آمال المعلمي سفيرة للمملكة في النرويج، وأسهمت الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز آل مقرن في تسجيل حياكة السدو ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي في اليونسكو.
وفي قطاع الرياضة، تولّت أضواء العريفي منصب وكيل وزارة الرياضة للتخطيط الاستراتيجي والاستثمار، بالإضافة إلى عضويتها في مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية، حيث لعبت دورًا مهمًا في تطوير الرياضة النسائية، وتعزيز مشاركة المرأة في البطولات المحلية والدولية.

