الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية
يعتبر التسامح من أهم الفضائل الإنسانية التي حثت عليها مختلف الأديان السماوية، باعتباره فضيلة تتعلق بعلاقة الشخص بالآخرين، ونصت الأديان على حسن التعامل والجوار بين الناس والتجاوز عن الأخطاء وأن نغفر ونتجاوز بيننا ما يحدث من إساءات حتى تستقيم الحياة.
علم النفس الحديث المتمثل في علم النفس الإيجابي والتنمية البشرية دوما ما يركز على مسألة التسامح، كونه سمة إيجابية تتوج سلوك أي إنسان.
ويعرف التسامح بأنه التجاوز عن أخطاء الغير والعفو عن الآخرين وعدم التفكير بشكل متكرر في الانتقام وتسليم الأمر لله عز وجل.
هناك تسامح ظاهري، وهو (لا يعد تسامًحا) لأنه يحتوي على عداوة وبغضاء ورغبة دفينة أو مؤجلة في الانتقام ورد الإساءة.
نوع آخر يسمى (تسامح داخلي)، وهو رغبة داخلية متوافقة مع سلوكيات خارجية لدى الإنسان بالتسامح ونسيان الإساءة ومحو أي اتجاه أو ميل لإلحاق الأذى بالغير، والاستعداد الحقيقي لتقبل الآخرين رغم أي سابق عداوات.
وفي حالة عدم التسامح قد تتحول الأمور إلى ما يعرف بـ”البلوك النفسي” الذي يعرف بأنه اتجاه الإنسان لإسقاط شخص أو مجموعة أشخاص تمامًا من حساباته الشخصية والعقلية، ويحدث “البلوك النفسي” في حالة اليأس من حدوث تعديل في سلوك الشخص المؤذي.
وقد يلجأ الإنسان لحالة “البلوك النفسي” ضمن الرغبة في الحفاظ على الصحة النفسية ومنع الانتقام ورد الإساءة للغير.

