قال الدكتور عجب العتيبي، مدير قطاع الآثار في هيئة التراث، إن الاكتشاف الجديد يتمثل في دراسة تعد من أطول السجلات المناخية في العالم، تم استخلاصها من الترسبات الكهفية في الجزيرة العربية، وتغطي فترة زمنية تمتد إلى ثمانية ملايين عام.
وأوضح العتيبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم، أن نتائج الدراسة تؤكد الأهمية البيئية للجزيرة العربية باعتبارها منطقة تقاطع حيوي لانتقال الكائنات الحية بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
اقرأ أيضًا: “هيئة التراث” تعلن عن اكتشاف أطول سجل مناخي بالجزيرة العربية
وأضاف أن هذه النتائج تُشكل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ التنوع البيولوجي وكيف أثّر التغير المناخي عبر العصور على حركة الكائنات، بما فيها التجمعات البشرية، على مر العصور في هذه المنطقة المحورية.
وأشار إلى أن هذه الدراسة جاءت ثمرة جهود علمية مشتركة شارك فيها أكثر من 30 باحثًا من أكثر من 27 جهة محلية ودولية، ضمن إطار مشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي انطلق في عام 2010، ولا يزال يحقق إنجازات وينشر نتائج مهمة في أرقى المجلات العلمية العالمية.
وأوضح الدكتور العتيبي أن الورقة البحثية ركزت على تحليل المناخ القديم للجزيرة العربية على مدى ملايين السنين، في محاولة لسد الفجوة المعرفية المتعلقة بتاريخ المناخ في هذه المنطقة، خاصة في البيئة الصحراوية داخل المملكة، لافتًا إلى أن موقع الاكتشاف يقع في وسط السعودية، وتحديدًا في قلب منطقة الرياض.

