محمد سامي – استشاري الموارد البشرية والتطوير المؤسسي
يعتقد بعض المديرين وأرباب العمل من القائمين على إدارة العديد من المؤسسات في مختلف المجالات، أن “مفتاح النجاح” يتحقق أولًا بتطبيق القواعد العملية البحتة بحذافيرها؛ دون إعطاء مساحة حقيقية للبعدين الاجتماعي والإنساني في المسار العملي، وهو اعتقاد خاطئ.
العديد من الدراسات العملية نصت على ضرورة أعطت مساحة جيدة وأولوية بشأن “سر النجاح العملي” لأي إدارة أو كيان مؤسسي، لا سيما في مجالات الإنتاج، لأنه لا بد من مراعاة الجانب الإنساني والاجتماعي في العلاقات مع الموظفين والعاملين، ونقل المدير إلى (المرؤوسين) الإحساس لهم بأنه واحدًا منهم يشعر بمجهودهم المبذول في العمل ويقدره معنويًا وماديًا كام يستجيب لمطالبهم المشروعة ما دام أجمع عليها الجميع.
ولا تحقق الإدارة الجيدة والناجحة مستوى التفوق العملي المطلوب طالما ظلت بعيدةً عن تشجيع العاملين بالاحتواء ودعمهم نفسيًا وعمليًا وماديًا، فالتقدير للعاملين ومنحهم حقهم المادي والمعنوي طريق مختصر لتحقيق طفرات عملية وإنتاجية وربحية في أقل وقت ممكن، ولا شك أن النجاح الإداري بالتشجيع العملي وإشاعة روح التآخي والتضامن العملي وتفعيل “روح الفريق” أكثر جدوى من الإدارة التي تعمل بالعقاب والترهيب دون التفات إلى الإنسانيات.
وتظل أهم النصائح الإدارية لأي إدارة في المؤسسات والكيانات الحرص على كسب أرضيات واسعة مع العاملين وعدم خسارة كل مساحة الود والتقارب مع الموظفين؛ لأن العاملين هم سر النجاح أو الفشل في العمل.

