أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل تعتزم الإبقاء على جميع الأراضي التي استولت عليها في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا تحت سيطرة عسكرية دائمة.
وأوضح كاتس، في بيان صادر عن مكتبه، أن قوات الجيش الإسرائيلي ستبقى متمركزة في “المناطق الأمنية” التي تم احتلالها، بهدف تشكيل حزام أمني يفصل بين المقاتلين المعادين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، سواء كان ذلك في سياق وضع مؤقت أو دائم في تلك المناطق.
اقرأ أيضًا: “تقييم الحوادث باليمن” يفند ادعاءات ضد التحالف ويكشف نتيجة التحقيقات
وأكد الوزير أن الجيش الإسرائيلي لن يكرر ما حدث في الماضي، مشيرًا إلى أنه لن ينسحب من الأراضي التي سيطر عليها، في إشارة إلى قطاع غزة، حيث تخوض القوات الإسرائيلية معارك ضد حركة حماس منذ أكثر من عام ونصف بهدف تفكيكها.
وأشار كاتس إلى أنه تم حث مئات الآلاف من السكان على مغادرة مناطقهم، كما جرى إعلان بعض المناطق التي وصفها بـ”مناطق أمنية”، في إطار سعي إسرائيل إلى إقامة منطقة عازلة أوسع على طول حدودها مع قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، تواصل القوات الإسرائيلية التمركز في خمس نقاط استراتيجية قرب الحدود مع لبنان، مبررة هذا الوجود بتأخر تحرك الجيش اللبناني وعدم التزامه بتعهداته، إلى جانب المخاوف الإسرائيلية من تعرضها لهجمات من جانب حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وصف وجوده في تلك المناطق قبل أشهر قليلة بأنه “إجراء مؤقت”، لكن كاتس صرح الآن بأن إسرائيل “ستبقى متمركزة في منطقة عازلة في لبنان في خمس نقاط مراقبة”.
وفي سوريا، وبعد الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد في أواخر العام الماضي، نشرت إسرائيل قواتها في الأراضي السورية القريبة من هضبة الجولان، التي سبق أن ضمتها، وتحديدًا في المنطقة العازلة الخاضعة لسيطرة الأمم المتحدة بين البلدين.
اقرأ أيضًا: ترمب يهاجم “هارفارد”: “مهزلة” ولا تستحق التمويل الفيدرالي
وبررت إسرائيل هذه الخطوة بالحاجة إلى مكافحة مخازن الأسلحة وطرق الإمداد التي تستفيد منها كل من حركة حماس وحزب الله.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف هذا الوجود العسكري في البداية بأنه “مؤقت”، إلا أن تصريحات كاتس الأخيرة أكدت الاتجاه نحو تثبيت السيطرة العسكرية الإسرائيلية في تلك المناطق.

