يُعد “خاتم الصياد”، أو “الخاتم البابوي” علامة بارزة تجسد سلطة البابا داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث يتم تقديمه للبابا الجديد خلال مراسم تنصيبه الرسمية، ويحمل تصميمه اسم البابا الحالي منقوشًا فوق صورة القديس بطرس وهو يلقي بشبكة الصيد.
تاريخيًا، كان “خاتم الصياد” بمثابة ختم رسمي للرسائل البابوية الخاصة والوثائق الهامة. وعلى الرغم من توقف استخدامه العملي كوظيفة، إلا أنه لا يزال يُمنح للبابا الجديد كرمز لسلطته ومكانته الدينية الرفيعة.
المشهد الأكثر دلالة للخاتم يأتي مع وفاة البابا أو استقالته، حيث يُكسر الخاتم البابوي في طقس رمزي يقوم به عادةً المسؤول عن شؤون الفاتيكان خلال فترة شغور الكرسي البابوي.
هذا الإجراء الرمزي يرمز إلى التأكيد على انتهاء ولاية البابا الراحل والحيلولة دون استخدام الخاتم من قبل أي طرف آخر لاحقًا.
ولطالما كان تقبيل الخاتم البابوي عرفًا راسخًا في البروتوكول الكاثوليكي، للتعبير عن الاحترام للبابا، ومع ذلك، شهد هذا التقليد تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة في عهد البابا فرنسيس، الذي سعى إلى إضفاء طابع أكثر تواضعًا وإنسانية.

