في مشهد مهيب، تودع روما والعالم، اليوم السبت، البابا فرنسيس، الذي وافته المنية بعد اثني عشر عامًا من تولّيه سدة البابوية، وذلك وسط حضور حاشد ضمّ قادة دول وملوكًا ومئات آلاف من الكاثوليك والمؤمنين.
وانطلقت مراسم التشييع الرسمية من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، حيث ترأس الكاردينال الإيطالي جيوفاني باتيستا ري القداس الجنائزي، بمشاركة 162 وفدًا رسميًا يمثلون دولًا ومنظمات دولية، بينهم عشرات من رؤساء الدول والحكومات وملوك حاليين.
وقدّر المنظمون حضور نحو 200 ألف شخص للجنازة، التي بدأت في العاشرة صباحًا بتوقيت روما، فيما اصطف عشرات الآلاف على طول الطريق الذي يمتد لأكثر من 6 كيلومترات عبر وسط العاصمة الإيطالية.
وشق موكب البابا طريقه من الفاتيكان مرورًا بمعالم تاريخية شهيرة مثل بيازا فينيسيا والكولوسيوم، وصولًا إلى كنيسة “سانتا ماريا ماجوري”، التي اختارها فرنسيس مثواه الأخير، والتي لطالما كانت محط محبته وزياراته المتكررة طوال فترة خدمته البابوية.
يُذكر أن بعض الشخصيات البارزة ألمحت إلى عدم تمكنها من الحضور، ومن بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بسبب الأوضاع الأمنية في بلاده.
بهذا التشييع، يطوي العالم صفحة بابا كان رمزًا للتواضع والدعوة إلى الحوار والسلام، تاركًا إرثًا روحيًا وإنسانيًا كبيرًا سيظل حيًا في قلوب الملايين حول العالم.

