الوئام – خاص
تُشير التطورات الأخيرة إلى أن إسرائيل تمضي قدمًا في توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مع تزايد المؤشرات على أن الخيار العسكري بات يطغى على جهود التهدئة.
ومع توسيع العمليات العسكرية تتفاقم المعاناة الإنسانية في غزة بسبب عدم دخول المساعدات والغذاء والدواء.
محورية الدور الأمريكي
وفي السياق يقول الدكتور ماهر صافي، الخبير في الشأن الفلسطيني، إن الولايات المتحدة تلعب دورًا رئيسيًا ومؤثرًا في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي منذ عقود، وبالأخص فيما يحدث في غزة.
ويضيف “صافي”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الإدارة الأمريكية تملك نفوذًا كبيرًا على إسرائيل سياسيًا وعسكريًا، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يستطيع إيقاف الحرب إذا أراد ذلك.

ترتيبات سياسية جديدة
ويشدد الخبير في الشأن الفلسطيني، على أن واشنطن تستطيع الضغط سواء للدفع باتجاه وقف إطلاق النار، أو لإطلاق مبادرات سلام أو إعمار، أو حتى صياغة ترتيبات سياسية جديدة تخص غزة، ولكن رغم أن يدها قوية، فإنها استخدمتها فقط حتى الآن لدعم إسرائيل بمواقفها الأمنية والسياسية.
ويوضح “صافي”، أن الأزمة الإنسانية والمجاعة في غزة وصلت إلى مستويات كارثية وغير مسبوقة، بسبب النقص حاد في الغذاء بحسب تقارير الأمم المتحدة، فأكثر من نصف سكان غزة يواجهون مستوى مجاعة، خصوصًا في شمال القطاع.
انهيار النظام الصحي
ويحذر الخبير في الشأن الفلسطيني، من انهيار النظام الصحي لأن معظم المستشفيات إما دُمرت أو توقفت عن العمل بسبب نقص الوقود والأدوية، والمرافق القليلة التي تعمل بالكاد تقدم خدماتها، مع ندرة المياه الصالحة للشرب لأن شبكات المياه مدمرة أو غير آمنة، والاعتماد على المساعدات صار أمرًا حتميًا.
ويتابع: “تم تشريد ملايين الأشخاص فأكثر من 1.7 مليون فلسطيني نزحوا داخليًا من أصل نحو 2.2 مليون نسمة وتفشي الأمراض مع تدهور النظافة الصحية وتكدس السكان في مراكز الإيواء”.
ويذكر “صافي”، أن إسرائيل تواصل الحصار المشدد، عبر إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء، وتدمير البنية التحتية، وبطء الاستجابة الدولية بسبب التعقيدات السياسية والفيتو الأمريكي المتكرر ضد قرارات مجلس الأمن المتعلقة بوقف إطلاق النار.

