في حادثة مثيرة للقلق، أثارت طائرة هليكوبتر عسكرية من طراز “بلاك هوك” حالة من الرعب في أجواء مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، بعد أن كادت تتسبب في كارثة جوية جديدة، لتضاف إلى سلسلة من الحوادث الخطيرة التي شهدها المطار في الآونة الأخيرة.
وقد وقع الحادث الأخير عندما اتبع الطيار مسارًا غير تقليدي بالقرب من البنتاغون، ما أدى إلى اقتراب الطائرة المروحية لمسافة خطيرة للغاية تقدر بحوالي 200 قدم من إحدى الطائرات المدنية.
نتيجة لذلك، اضطرت رحلتان تجاريتان إلى تغيير مساريهما بشكل مفاجئ لتجنب الاصطدام.
والتوقيت كان حساسًا للغاية، إذ تزامنت الواقعة مع فشل مؤقت في نظام مراقبة الطائرات، مما أعاق قدرة المراقبين الجويين على تحديد موقع المروحية بدقة في اللحظات الحرجة.
ورغم أن الطائرات لم تدخل منطقة الحظر الجوي، إلا أن الخطر كان جديًا، ما دفع المسؤولين الأمريكيين إلى فتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
تأتي هذه الحادثة في أعقاب كارثة مأساوية شهدتها العاصمة الأمريكية في يناير الماضي، حيث اصطدمت مروحية عسكرية من نفس الوحدة مع طائرة ركاب أمريكية فوق نهر بوتوماك، ما أسفر عن مقتل جميع ركاب الطائرتين البالغ عددهم 67 شخصًا.
وتثير الحوادث المتكررة هذه مخاوف واسعة بشأن سلامة المجال الجوي في واشنطن، ما دفع العديد من الجهات السياسية إلى الدعوة لتشديد إجراءات الأمان وفرض رقابة أكثر صرامة على تحركات الطائرات العسكرية والمدنية في المنطقة.

