تضع المملكة المواطن السعودي نصب عينيها في كل برامج الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها وفي كل الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية التي تدخل فيها، باعتبار أن المواطن هو وسيلة التنمية الشاملة وغايتها في نفس الوقت.
وتعد الشراكة الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة واحدة من أقوى العلاقات التجارية والاستثمارية في العالم، حيث تمتد لأكثر من ثمانية عقود، وتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة، التكنولوجيا، البنية التحتية، والصحة والخدمات المالية.
وقد شهدت الرياض يوم أمس توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وأمريكا في مرحلة تؤرخ لبداية حقبة جديدة من التعاون البناء بين الجانبين وبما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على معدلات التنمية الاقتصادية في السعودية.
وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن حوالي ربع الاستثمارات الأجنبية في المملكة تأتي من أمريكا، فإن هذا يعني محورية الاقتصاد السعودي في السياسة الاقتصادية الأمريكية، ويعني كذلك الأولوية التي تقدمها المملكة للشركات الوطنية للاستفادة من هذه الفرص الواعدة عبر الشراكات الاستراتيجية طويلة المدى.
إن الاستثمارات السعودية في أمريكا، تضع مصلحة الاقتصاد السعودي في المقام الأول، حيث تتاح الفرصة للشركات السعودية للعمل في أحد أقوى الاقتصادات على مستوى العالم، بما يزخر به من فرص تنعكس إيجابيًا على أداء الشركات السعودية حتى تكون قادرة على منافسة كبرى الشركات الدولية العاملة في أمريكا.

