كشفت وثائق حكومية حديثة أن السلطات الفيدرالية كانت على دراية مسبقة بحقيقة بعض الطائرات المسيرة الغامضة التي أثارت الجدل في سماء ولايتي نيوجيرسي ونيويورك أواخر عام 2024، مؤكدة أنها طائرات مصرح بها وليست تهديدات مجهولة كما اعتقد كثيرون.
ووفقاً لتحليل صادر عن إدارة أمن النقل، فإن أربعة من مشاهدات الطائرات التي أثارت الذعر في نيوجيرسي تبين لاحقاً أنها ناجمة عن أوهام بصرية، نتجت عن تحليق طائرات معتمدة في المنطقة. ففي 26 نوفمبر، ظهرت عدة طائرات فوق بلدة سومرفيل، بدت وكأنها تحوم في مكانها، بينما كانت في الواقع تتجه مباشرة نحو المراقبين على الأرض.
وتشير الوثائق إلى أن الحوادث التي وقعت يوم 12 ديسمبر قرب محطة “سالم” للطاقة النووية ومحطة “هوب كريك” للكهرباء تعود لطائرات عادية حلّقت في المنطقة قبيل فرض قيود جوية.
وفي حادثة أخرى يوم 5 ديسمبر على طول الساحل، تبيّن أن طائرتين – إحداهما من طراز “سيسنا C150” والأخرى مروحية “بلاك هوك” – كانتا في طريقهما إلى مطار كينيدي، مما أدى إلى تفسيرات خاطئة بشأن تحليقهما فوق البحر.
كما وثّقت تقارير رسمية ظهور طائرة تبعث ضبابًا رماديًا فوق مدينة كليفتون، ليتضح لاحقاً أنها طائرة “بيتشكرافت بارون 58” تعرضت لاضطرابات جوية أدّت إلى تكثف بخار الماء حول أجنحتها.
لكن التحليل لم يُفسر جميع الحوادث، لا سيما الواقعة التي أبلغ عنها خفر السواحل الأمريكي في 8 ديسمبر، حين رصد بحارة ما بين 12 إلى 30 طائرة مسيرة تحوم فوق المحيط الأطلسي وتتبع سفينتهم لنحو 15 دقيقة. ووصف أحد الشهود الطائرات بأنها مزودة بأضواء ملونة وأربع مراوح، وقد بدت وكأنها تتفاعل مع حركة السفينة.
وفي خضم الجدل، اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إدارة خلفه جو بايدن بـ”إخفاء الحقائق”، قائلاً إن “الجيش يعلم، والرئيس يعلم، لكنهم يفضلون إبقاء الناس في حيرة”، بينما أكد بايدن لاحقاً أنه “لا وجود لشيء خبيث في السماء”، وهو ما أيده أعضاء في الكونغرس بعد إحاطات أمنية سرية.
ورغم التوضيحات، لا تزال بعض المشاهدات الغامضة دون تفسير نهائي، مما يترك الباب مفتوحًا أمام التساؤلات حول طبيعة هذه الظواهر وحقيقة ما يجري في الأجواء الأمريكية.

