كشفت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الإثنين، عن اغتيال الدكتور منصور عسكري، أحد أبرز العلماء العاملين في البرنامج النووي الإيراني، وذلك في هجوم نُسب إلى إسرائيل ووقع بتاريخ 13 يونيو الجاري.
وكان عسكري يشغل منصب أستاذ الفيزياء وعضو الهيئة العلمية في جامعة الإمام الحسين، ويُعتبر من الأسماء اللامعة في المجال النووي الإيراني، إضافة إلى كونه من المقربين من العالم الراحل محسن فخري زاده، الذي اغتيل في نوفمبر 2020، وقد لعب عسكري دورًا محوريًا في بناء البنية التحتية للصناعة النووية في البلاد.
وبحسب مصادر إيرانية، فإن عملية الاغتيال تأتي في سياق سلسلة عمليات نوعية استهدفت على مدى السنوات الماضية شخصيات علمية وعسكرية مؤثرة ضمن البرنامجين الدفاعي والنووي الإيراني، حيث توجه طهران أصابع الاتهام مباشرة نحو جهاز الموساد الإسرائيلي، متهمةً إياه بالوقوف خلف تلك العمليات.
وكان العالم النووي محسن فخري زاده قد اغتيل في كمين مسلح قرب العاصمة طهران في نوفمبر 2020، ما تسبب حينها في تصعيد كبير في التوتر بين إيران وإسرائيل، وسط وصفه من قبل الإيرانيين بأنه “العقل المدبر” للبرنامج النووي الإيراني وأحد أبرز القيادات في الحرس الثوري.
ويعيد اغتيال عسكري إلى الأذهان سيناريو “حرب الظل” المستمرة بين إيران وإسرائيل، والتي تأخذ طابعًا استخباراتيًا وتخريبيًا يستهدف المنشآت والشخصيات الحيوية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انزلاق هذا الصراع إلى مواجهة مفتوحة.

