ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي اجتاحت ولاية تكساس الأمريكية إلى 51 قتيلاً، بينهم 15 طفلًا، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في فيضان نهر “غوادالوبي”، ما أدى إلى تدفق المياه إلى مناطق واسعة في الولاية، أبرزها مقاطعة كير.
وقال شريف مقاطعة كير، لاري لايثا، خلال مؤتمر صحفي، إن 43 شخصًا لقوا حتفهم في المقاطعة وحدها، بينهم أطفال ما زال بعضهم مجهولي الهوية. وسُجلت وفيات أخرى في مقاطعات كيندال وترافيس وبورنيت، بالإضافة إلى حالة وفاة في مدينة سان أنجيلو.
ومن بين المفقودين، 27 فتاة كنّ ضمن المشاركين في “معسكر ميستيك” الصيفي المسيحي الواقع على ضفاف النهر، حيث كان أكثر من 700 طفل يقيمون هناك لحظة الفيضانات.
وأكد حاكم الولاية، غريغ أبوت، أن فرق الإنقاذ تواصل عملها على مدار الساعة للعثور على المفقودين، مشيرًا إلى أن مئات الأشخاص قد تم إنقاذهم بالفعل.
لكن السلطات المحلية تواجه انتقادات متزايدة بسبب التأخر في إصدار تحذيرات الإخلاء، خاصة لمعسكرات الأطفال المنتشرة قرب النهر، رغم تلقيهم تحذيرات مبكرة من هيئات الأرصاد الجوية.
وأوضحت شركة “AccuWeather” الخاصة، إلى جانب “هيئة الأرصاد الجوية الوطنية” (NWS)، أنه تم إرسال تحذيرات بضرورة الانتقال إلى مناطق مرتفعة قبل ساعات من الكارثة، مشددة على أن المنطقة تُعد من الأكثر عرضة للفيضانات المفاجئة في الولايات المتحدة.
من جهته، قال بوب فوغارتي، خبير الأرصاد الجوية في مكتب NWS بأوستن، إن منسوب النهر ارتفع 22 قدمًا خلال ساعتين فقط، مؤكدًا أن أجهزة القياس تعطلت بعد أن سجلت ارتفاعًا قياسيًا بلغ 29.5 قدمًا.
وتعليقًا على مدى استعداد السلطات المحلية، قال قاضي مقاطعة كير، روب كيلي، إن فكرة نظام إنذار للفيضانات مشابه لصفارات إنذار الأعاصير طُرحت منذ سنوات، لكنها لم تنفذ بسبب “تكلفتها المرتفعة واعتراضات السكان”.
في السياق ذاته، واجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة بعد تقليصها ميزانية الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) بنسبة 30%، وفصل نحو 800 موظف في أقسام الأرصاد الجوية والمناخ، ما اعتُبر تقليصًا خطيرًا لقدرات التنبؤ والإنذار المبكر.

