تمكنت فرق الإنقاذ، صباح اليوم الخميس، من انتشال 4 ناجين جدد من طاقم السفينة “إيتيرنيتي سي” التي أغرقها الحوثيون في البحر الأحمر، ليرتفع عدد الناجين إلى 10، فيما لا يزال 11 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم أفراد يحتجزهم الحوثيون، وفق ما أكدته مصادر أمنية بحرية ونقلته وكالة رويترز للأنباء.
السفينة، التي تحمل علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية، كانت قد تعرضت لهجوم مزدوج هذا الأسبوع من جانب الحوثيين باستخدام زوارق سريعة وطائرات بحرية مسيرة وقذائف صاروخية، ما أدى في النهاية إلى غرقها صباح الأربعاء. يُعتقد أن أربعة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم في الهجوم، في أول حصيلة قتلى مؤكدة في المنطقة منذ يونيو 2024.
الناجون الذين تم العثور عليهم – بينهم ثمانية فلبينيين وهندي وحارس أمن يوناني – كانوا في المياه لأكثر من 48 ساعة قبل إنقاذهم. وقال نيكوس جورجوبولوس، مسؤول في شركة “ديابلوس” اليونانية للأمن البحري: “هذا النجاح يعزز ثقتنا في خطة البحث، وسنواصل عمليات الإنقاذ استجابةً لطلب المشغل اليوناني للسفينة”.
تصاعد التهديدات في البحر الأحمر
الهجوم على “إيتيرنيتي سي” هو الثاني خلال أيام على سفن شحن تديرها شركات يونانية، بعد غرق سفينة “ماجيك سيز”. وقالت بعثة الولايات المتحدة في اليمن إن الحوثيين اختطفوا بعض أفراد الطاقم، مطالبةً بالإفراج الفوري عنهم.
ومن جانبهم، رد الحوثيون في بيان متلفز بأن “البحرية اليمنية استجابت لإنقاذ عدد من أفراد الطاقم، وقدمت لهم الرعاية الطبية ونقلتهم إلى مكان آمن”، من دون تحديد عدد أو موقع المحتجزين.
تأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي في البحر الأحمر، حيث استُهدفت أكثر من 100 سفينة منذ بدء هجمات الحوثيين في نوفمبر 2023. وتشير هذه العودة إلى التصعيد إلى هشاشة أمن الملاحة في أحد أكثر الممرات التجارية الحيوية في العالم.
وحتى الآن، لم تصدر شركة “Cosmoship Management” – المشغلة لسفينة “إيتيرنيتي سي” – أي تعليق رسمي بشأن الحادث أو مصير طاقمها.

