الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
تؤكد لقاءات واجتماعات قادة القوات البرية في دول الخليج، الأخيرة الـ23 والتي عقدت في دولة الكويت، وقبل أيام بمشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون والقيادة العسكرية الموحدة. والتي ناقشت عدداً من الموضوعات المرتبطة بالعمل العسكري المشترك بين القوات البرية لدول المجلس.
واستعراض سبل تعزيز التعاون والتنسيق في هذا المجال، بما يسهم في تطوير القدرات العسكرية للقوات البرية لدول مجلس التعاون الخليجي، وتوحيد الجهود نحو تحقيق التكامل الدفاعي المشترك بين بعضها البعض، ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض أبرز المستجدات الميدانية، في إطار التحضير لاجتماع قادة القوات البرية بدول الخليج.
تؤكد تلك اللقاءات على صحة المسار لدول مجلس التعاون الخليجي في سيرهم على الخطط التي تم اعتمادها في الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت على أعلى المستويات في دول الخليج وبأن كل الأمور تسير على مايرام في هذا الصدد.
وبأننا على السكة المرسومة الصحيحة التي تعطي الانطباع الأكيد لمواطني دول الخليج العربي على سعي القادة والمسئولين فيها على تحقيق التكامل الدفاعي الخليجي المنشود للوصول إلى أفضل النتائج الطيبة والمرجوة على هذا الصعيد.
وجنباً إلى جنب مع تحقيق التكامل في المجالات الأخرى التي تسير وفقاً لمعرفتنا حسب الخطط الموضوعة لها. ويؤسس لمستقبل مستدام ومطمئن لما سيكون عليه الوضع في القادم من الأيام. كما أن تلك اللقاءات تأتي في إطار تعزيز التعاون العسكري والتنسيق العملياتي بين القوات البرية الخليجية، وتطوير آليات العمل المشترك، وتبادل الخبرات العملياتية، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة، وتعزيز الجاهزية القتالية، وتحقيق التكامل الميداني.
ومن ناحية أخرى نجد أن الجهود على الصعيد التكامل الدفاعي الخليجي المشترك تؤكد وضمن جهود مشتركة للتنسيق المتبادل تأتي في ظل ظروف دولية غير مستقرة نسبياً (إن جاز التعبير عن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط) وبالتالي فإن تلك الجهود هي مطلب ملح، وتتطلبه المنطقة وتحديداً منطقة الخليج العربي.
إذ أن اتخاذ كافة الاحتياطات والاستعداد لها لن يضر الموقف العام في دول مجلس التعاون الخليجي بل على العكس يمنح مزيد من الاطمئنان والأمان تتوافق مع جميع الأوضاع المستقرة أو غير المستقرة.
كل التمنيات للجهود الساعية لتأمين الأمن والأمان في الخليج العربي برعاية وإشراف قادة دول مجلس التعاون الخليجي والمسئولين فيه. والله الموفق.

