لم تشهد أسعار النفط تغيرًا كبيرًا في تعاملات اليوم الثلاثاء بعد ثلاثة أيام متتالية من التراجع، وسط تصاعد المخاوف من فائض المعروض عقب قرار تحالف “أوبك+” زيادة الإنتاج بشكل كبير في سبتمبر، في حين حدّت احتمالات تعطل الإمدادات الروسية من الخسائر.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 68.76 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 00:36 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سنتين أو ما يعادل 0.03% إلى 66.27 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات وكالة “رويترز”.
وكان الخامان قد هبطا بأكثر من 1% في الجلسة السابقة مسجلين أدنى مستوى في أسبوع عند الإغلاق.
اقرأ أيضًا: بريطانيا تبدأ إعادة المهاجرين إلى فرنسا بموجب اتفاقية جديدة
تحالف “أوبك+”، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها، ضخ خلال السنوات الماضية نحو نصف الإمدادات العالمية، وسبق أن خفّض إنتاجه لدعم الأسعار قبل أن يقر سلسلة زيادات متسارعة هذا العام لاستعادة الحصة السوقية.
ووافق التحالف الأحد الماضي على رفع الإنتاج بمقدار 547 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، وهو ما يمثل إلغاء مبكرًا وكاملًا لأكبر شريحة من تخفيضات الإنتاج التي بلغت نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل 2.4% من الطلب العالمي.
في الوقت ذاته، تعززت المخاوف من تعطل الإمدادات الروسية بعد أن طالبت الولايات المتحدة الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي في إطار مساعيها للضغط على موسكو للتوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، وسط تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على مشتري الخام الروسي، عقب فرض رسوم 25% على الواردات الهندية الشهر الماضي.
وتُعد الهند أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحرًا، إذ أظهرت بيانات تجارية أنها استوردت نحو 1.75 مليون برميل يوميًا من روسيا بين يناير ويونيو، بزيادة 1% عن الفترة نفسها من 2024. وحذر محللو السلع من أن أي اضطراب في هذه المشتريات سيجبر روسيا على البحث عن أسواق بديلة وسط تقلص عدد حلفائها.

