أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف أوكرانية استراتيجية، شملت مراكز قيادة ومطارات عسكرية ومنشآت لوجستية، في إطار التصعيد المتواصل على الجبهات الشرقية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن قواتها استهدفت، عبر استخدام صواريخ “كينجال” الفرط صوتية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى، مواقع حساسة تابعة للجيش الأوكراني، مشيرة إلى أن “جميع الأهداف المحددة أُصيبت بدقة، وتم تحقيق نتائج العمليات المخطط لها”.
وفي التفاصيل، أوضحت الوزارة أن وحدات مدفعية المظليين التابعة لفرقة “تولا” الروسية دمرت مركز قيادة للقوات الأوكرانية في مقاطعة سومي، الواقعة شمال شرقي البلاد.
وأشار البيان إلى أن الاستخبارات الجوية رصدت تمركزاً كبيراً للقوات الأوكرانية داخل غابة قريبة من الحدود الروسية، حيث جرى تمرير الإحداثيات إلى وحدات “غراد” التي نفذت ضربات دقيقة على الموقع، ما أسفر عن تحييد العناصر المستهدفة وتدمير مركز القيادة والمراقبة بالكامل.
كما أسفرت العملية، وفق وزارة الدفاع، عن تدمير مستودع ذخيرة ميداني، وتعطيل التنسيق العملياتي بين الوحدات الأوكرانية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة أن القوات الروسية نفذت، يوم أمس الاثنين، ضربة جماعية استهدفت منشآت تابعة للبنية التحتية للمطارات العسكرية الأوكرانية، إضافة إلى منشآت في المجمع الصناعي العسكري، باستخدام صواريخ “كينجال” الدقيقة وطائرات دون طيار بعيدة المدى.
وأكدت الدفاع الروسية أن الضربات أصابت أهدافها بنجاح، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بقدرات كييف الجوية واللوجستية.
وفي جنوب شرقي أوكرانيا، أفاد سيرغي ليبيديف، منسق مجموعات العمل الموالية لروسيا في مقاطعة نيكولايف، بأن القوات الروسية استهدفت مستودعات وقود ومواد تشحيم تابعة لوحدة عسكرية أوكرانية في مقاطعة دنيبروبيتروفسك، مما أدى إلى إرباك سلاسل الإمداد لعدة أيام.
وأوضح ليبيديف، في تصريحات نقلتها وكالة “سبوتنيك”، أن الهجمات طالت محطة فرعية للجر الكهربائي قرب تقاطع سكة حديد بمدينة سينيلنيكوفو، والتي تُستخدم لنقل المعدات الثقيلة والذخائر إلى خطوط المواجهة.
وأضاف أن القصف أدى إلى تدمير عدة قاطرات كهربائية ومخازن وقود، إضافة إلى مقتل 32 جندياً أوكرانياً وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب التقديرات الأولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القوات الروسية في تحقيق تقدم على جبهات القتال شرقي أوكرانيا، حيث أعلنت وزارة الدفاع، في بيانات سابقة، السيطرة على عدد من البلدات في دونيتسك وزابوريجيا، إلى جانب تعزيز مواقعها الدفاعية والتمركزية.
وتشير المعطيات إلى أن موسكو تكثف عملياتها لضرب القدرات القتالية واللوجستية للجيش الأوكراني، عبر استهداف البنى التحتية والمراكز القيادية، بهدف تقويض قدرة كييف على الصمود في الميدان، وسط تصاعد ملحوظ في حدة المعارك وتراجع تكتيكي للقوات الأوكرانية في عدة محاور.

