أعلنت الحكومة اليابانية أن كبير مفاوضيها التجاريين، ريوسي أكازاوا، سيبدأ زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، بدءًا من يوم الثلاثاء، بهدف تسريع تنفيذ الاتفاق الجمركي الذي تم التوصل إليه مؤخراً مع الولايات المتحدة بشأن خفض الرسوم على واردات السيارات اليابانية.
وقال أكازاوا، خلال جلسة أمام البرلمان الياباني، إن الزيارة تهدف إلى دفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوقيع أمر تنفيذي يضع الاتفاق موضع التنفيذ الرسمي، مشيرًا إلى أن التعرفة الجمركية المفترض تطبيقها ستنخفض من 27.5% إلى 15% على السيارات ومكوناتها.
وكان البلدان قد توصلا في يوليو 2025 إلى اتفاق تجاري ينص على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات اليابانية، بالإضافة إلى مجموعة من السلع الأخرى، من 25% إلى 15%، غير أن دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ ما زال معلقًا بقرار رئاسي لم يصدر بعد.
وحذر أكازاوا من ما سماه بـ”تكدس الرسوم”، حيث قد تخضع بعض السلع لرسوم مزدوجة تتجاوز 15%، في حال لم تُراعَ طبيعة الرسوم الأصلية، داعيًا إلى ضرورة ضمان إعفاء السلع الخاضعة لرسوم أعلى من فرض تعرفة إضافية.
ويأتي هذا التحرك الياباني في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين طوكيو وواشنطن مرحلة حساسة، مع تصاعد التوجهات الحمائية في السياسة الاقتصادية الأميركية، خاصة فيما يتعلق بصناعة السيارات.
وتُمثّل هذه الصناعة واحدة من أكبر روافد التبادل التجاري بين البلدين، حيث تستحوذ السيارات اليابانية على حصة كبيرة من سوق السيارات في الولايات المتحدة.
وتسعى طوكيو من خلال هذه الزيارة إلى حماية مصالح شركاتها الصناعية الكبرى من تداعيات السياسات التجارية الأميركية المتشددة، كما تأمل في تجنيب علاقاتها التجارية مع واشنطن أي تصعيد قد يُعكّر صفو الاتفاقات القائمة.
ويترقب المراقبون نتائج هذه الزيارة باعتبارها محطة حاسمة قد تحدد مستقبل واحد من أبرز الاتفاقات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

