تقود المملكة العربية السعودية جهودًا دولية متصاعدة لدفع المجتمع الدولي نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطينية، بالتعاون مع فرنسا وعدد من الدول الأوروبية والعربية.
وتُوجت هذه الجهود مؤخرًا بمؤتمر رفيع المستوى في نيويورك، شارك فيه ممثلون عن 125 دولة، وأسفر عن “إعلان نيويورك” الذي يدعو إلى حل الدولتين ويدين العنف من جميع الأطراف، مطالبًا حركة حماس بالتخلي عن السلاح والإفراج عن الرهائن، ومنددًا في الوقت ذاته بالهجمات الإسرائيلية على المدنيين في غزة.
تأتي هذه التحركات ضمن مسار بدأته السعودية منذ سبتمبر 2024 بإطلاق “التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين”، مستندة إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002، التي لا تزال تمثل مرجعية للموقف السعودي.
ويرى مراقبون أن التحرك السعودي يعكس رغبة جادة في إحياء المسار السياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، تماشيًا مع توجهات المملكة لتعزيز دورها القيادي في القضايا الدولية، ضمن رؤيتها التنموية الشاملة 2030.
ورغم غياب الولايات المتحدة عن مؤتمر نيويورك، يُنظر إلى التحركات السعودية الفرنسية المشتركة على أنها خطوة واعدة نحو كسر الجمود، خصوصًا مع إعلان دول مثل كندا والمملكة المتحدة استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في حال استمرت الحرب وغياب الأفق السياسي.
وتواصل المملكة جهودها الدبلوماسية الحثيثة على المستويين الإقليمي والدولي، تمهيدًا لطرح الملف الفلسطيني بقوة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في محاولة لدفع المجتمع الدولي نحو مسار جديد يعيد إطلاق مفاوضات الحل النهائي.

