في جلسة ساخنة لمجلس الأمن الدولي، تصاعدت المواجهة الدبلوماسية بين فلسطين وإسرائيل حول مستقبل قطاع غزة، حيث أعلنت السلطة الفلسطينية استعدادها لتولي الحكم، بينما رفضت إسرائيل هذا الطرح بشكل قاطع، في ظل اتهامات فلسطينية لحكومة نتنياهو بـ”شيطنة” الفلسطينيين وتجويع الأطفال.
السلطة جاهزة ونداء لوقف الحرب
وأطلق مندوب فلسطين رياض منصور، في كلمته خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، نداءً عاجلًا لتنفيذ “إعلان نيويورك” فورًا لوقف الحرب في غزة. وشدد على أن السلطة الفلسطينية على استعداد تام لتولي كافة المسؤوليات الحكومية والأمنية في القطاع. وأضاف: “لو كانت إسرائيل تريد وقف الحرب ونزع سلاح حماس، لرحبت بإعلان نيويورك”.
واتهم المندوب حكومة نتنياهو بـ”شيطنة” الفلسطينيين لدرجة تجويع الأطفال، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرح بوضوح بأنه لن يسمح بإدارة فلسطينية للقطاع، وحاول كذبًا إنكار وجود مجاعة.
ودعا مجلس الأمن إلى التحقق من حقيقة الوضع على الأرض بنفسه، متسائلًا: “كيف يُسمح لإسرائيل بالجلوس في قاعات مجلس الأمن والأمم المتحدة؟”.
الرد الإسرائيلي: لا سلطة فلسطينية ولا لحماس
في المقابل، قدم المندوب الإسرائيلي رؤية مختلفة تمامًا لمستقبل القطاع. وأعلن رفض سلطة الاحتلال تسليم غزة للسلطة الفلسطينية أو بقاء حركة حماس في الحكم. وقال: “نريد تسليم غزة إلى سلطة مدنية لا تديرها حماس أو السلطة الفلسطينية”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “حماس لن تترك حكم غزة بالوسائل السلمية”.

