يُعد التحدث أثناء النوم، أو ما يُعرف طبيًا بـ”الباراسومنيا”، من الاضطرابات الشائعة التي يمر بها نحو ثلثي البالغين خلال حياتهم، وتظهر بشكل أكبر لدى الأطفال والمراهقين.
ورغم أن هذه الظاهرة غالبًا ما تكون غير خطيرة، إلا أنها قد تعكس وجود ضغوط نفسية أو مشاكل صحية خفية.
ويحدث الكلام أثناء النوم في أي مرحلة من مراحله، إذ قد يتراوح بين عبارات غير مترابطة أو كلمات واضحة، وأحيانًا يترافق مع الصراخ أو الضحك أو الشتائم.
وغالبًا ما تكون النوبات قصيرة، ولا يتذكرها الشخص إلا إذا أُبلغ بها من الآخرين.
ويرتبط هذا الاضطراب بوجود مشكلات أخرى في النوم مثل الكوابيس أو المشي أثناء النوم، كما قد يتأثر بعوامل مثل التوتر، القلق، قلة النوم أو تناول بعض الأدوية.
وعلى الرغم من أنه لا يشكل خطرًا صحيًا مباشرًا، إلا أن التحدث أثناء النوم قد يؤدي إلى نوم متقطع ويزعج الشريك أو أفراد الأسرة.
وفي حال تكراره بكثرة أو ترافقه مع حركات عنيفة، ينصح الأطباء بمراجعة أخصائي النوم لإجراء التقييم اللازم.
وللحد من هذه الظاهرة، يشدد الخبراء على أهمية تحسين نمط النوم عبر الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، تهيئة غرفة مظلمة وهادئة، تجنب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم، إلى جانب ممارسة الرياضة نهارًا.
كما يمكن استخدام وسائل مساعدة مثل سدادات الأذن أو أجهزة الضوضاء البيضاء، وفي بعض الحالات قد يكون النوم المنفصل حلًا مؤقتًا لتخفيف الإزعاج.

