سجل اليوان الصيني ارتفاعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي مع بداية تعاملات الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما ستسفر عنه ندوة «جاكسون هول» التي يعقدها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاحقًا هذا الأسبوع، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية وانعكاساتها على أسواق العملات العالمية.
وبحسب بيانات السوق، ارتفع اليوان الداخلي بنسبة 0.03% مسجلًا 7.1808 للدولار بحلول الساعة 03:39 بتوقيت غرينتش، فيما صعد اليوان الخارجي بنحو 0.1% ليصل إلى 7.1830 في التداولات الآسيوية.
وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر منتصف التداول عند 7.1322 للدولار، وهو المستوى الأقوى منذ نوفمبر 2024، وجاء أعلى بـ471 نقطة أساس من توقعات «رويترز».
ويسمح للبنك للعملة بالتداول ضمن نطاق ±2% حول هذا السعر المرجعي يوميًا.
وتشهد العملة الصينية تحركات مرتبطة إلى حد كبير بمسار الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل ترقب الأسواق لتصريحات رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول في اجتماع «جاكسون هول»، وسط توقعات متزايدة باحتمال خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
وتُظهر بيانات السوق أن احتمالات خفض الفيدرالي الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية الشهر المقبل تبلغ نحو 84%، انخفاضًا من 98% الأسبوع الماضي، بعد صدور بيانات أميركية أظهرت ارتفاعًا في أسعار الجملة وزيادة قوية في مبيعات التجزئة، ما قلل من احتمالات خفض أكبر بواقع 50 نقطة أساس.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي في «غولدمان ساكس» شينكوان تشين أن تثبيت بنك الشعب الصيني لسعر اليوان عند مستويات أقوى من المتوقع يعكس التزامه بالحفاظ على استقرار العملة، مرجحًا أن يستمر البنك في دعم العملة عبر تحديد أسعار تدريجية صعودية، مع تجنب أي تحركات حادة.
وأضاف أن تراجع البيانات الاقتصادية الأميركية أو خفض الفائدة من جانب الفيدرالي قد يسهمان في تعزيز مكاسب اليوان خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون نتائج الاجتماع المزمع عقده بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمشاركة بعض القادة الأوروبيين، في وقت تواصل فيه واشنطن ضغوطها على كييف للقبول باتفاق سلام ينهي الحرب المشتعلة في أوروبا منذ ثمانية عقود.

