أعلن المركز الوطني للمناهج عن استحداث حزمة من المقررات التعليمية الجديدة للعام الدراسي 1447 / 1448هـ، في خطوة تطويرية تهدف إلى مواءمة العملية التعليمية مع متغيرات العصر، وإعداد جيل يمتلك المهارات والمعارف التي تعزز تنافسيته في المستقبل، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشملت المناهج المستحدثة مقررات في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والسياحة والضيافة، وفن وتصميم الأزياء، والإسعافات الأولية، إلى جانب تطوير تعليم اللغة الصينية واللغة الإنجليزية، وإطلاق دليل معلم القرآن الكريم و دليل مجالات التعلم لمرحلة الحضانة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور عبدالرحمن الرويلي أن هذه المناهج طُوّرت بالشراكة مع عدد من الجهات المتخصصة، حيث جرى تصميم منهج الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، فيما أُعد منهج الأمن السيبراني بالشراكة مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن كلا المقررين موجّه لطلاب المرحلة الثانوية ضمن المجال الاختياري، ويعتمد على التعلم الذاتي لتعزيز المفاهيم التقنية ورفع الوعي الرقمي.
وبيّن أن منهج السياحة والضيافة، المطوّر بالتعاون مع وزارة السياحة، يسعى إلى تنمية مهارات الطلاب في التسويق السياحي وتنظيم الفعاليات، فيما يهدف منهج فن وتصميم الأزياء إلى إكساب الطالبات مهارات التصميم والإبداع والتسويق بما يعزز إسهامهن في صناعة الأزياء الوطنية. أما منهج الإسعافات الأولية، المطوَّر بالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر السعودي، فيركز على تزويد الطلاب بمهارات الاستجابة الفعالة للحالات الطارئة، وتنمية وعيهم بالسلامة والتعاون الإنساني.
وأضاف الرويلي أن تطوير المناهج شمل أيضًا توسيع نطاق تدريس اللغة الصينية ليشمل الصف الثاني المتوسط، فضلًا عن اعتماد منهج مطوَّر لتعليم اللغة الإنجليزية في الصفين الخامس والسادس الابتدائي. كما أعد المركز أدلة تعليمية متكاملة لمرحلة الحضانة لتعزيز التعليم المبكر وضمان جودته، إلى جانب دليل خاص بالأسرة ودليل للإدارة لدعم كفاءة التشغيل والإشراف على الحضانات.
وأكد الرئيس التنفيذي أن المناهج الجديدة لم تعد مقتصرة على الكتب الدراسية، بل أصبحت منظومة متكاملة من الخبرات التعليمية داخل المدرسة وخارجها، تشمل الأنشطة الطلابية والبرامج النوعية في مجالات المواطنة والتطوع، العلوم والتقنية، الرياضة والصحة، والثقافة والفنون، بما يعزز بناء شخصية الطالب، وينمي مهاراته ومعارفه، ويجعل المدرسة بيئة جاذبة تواكب التطلعات المستقبلية.

