توفي 158 شخصًا على الأقل جراء الإصابة بالكوليرا في ولاية جنوب دارفور بغرب السودان منذ مايو، حسبما أفادت وزارة الصحة في الولاية التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وتسببت الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، بما تعتبرها الأمم المتحدة “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
كما أدى النزاع إلى انقسام البلاد بحكم الأمر الواقع، إذ يسيطر الجيش على الوسط والشرق والشمال، في حين تسيطر قوات الدعم السريع تقريبًا على كامل إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.
وتحاصر قوات الدعم منذ مايو 2024، الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وهي المدينة الرئيسية الوحيدة في الإقليم التي ما زالت تحت سيطرة الجيش السوداني.
ومنذ تسجيل أول إصابة بالكوليرا في جنوب دارفور في نهاية مايو، تمّ الإبلاغ عن حالات في جميع ولايات الإقليم الخمس. غير أنّ أكثر من نصف هذه الحالات موجود في جنوب دارفور، حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية الجمعة.
وذكرت وزارة الصحة في الولاية في بيان تلقته وكالة فرانس برس السبت، إنّها سجّلت “ارتفاع حالات الإصابة بوباء الكوليرا إلى 2880 حالة إصابة من بينها 158 وفيات، وذلك من ظهور أول حالة إصابة” في 27 مايو 2025.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية، إنّ تفشي المرض في دارفور هو الأسوأ في السودان منذ سنوات، مشيرة إلى مخاطر انتشاره إلى جنوب السودان وتشاد المجاورين.
والكوليرا هي عدوى حادة تسبّب الإسهال وتنجم عن استهلاك الأطعمة أو المياه الملوّثة، بحسب منظمة الصحة التي تعتبرها “مؤشرًا لعدم الإنصاف وانعدام التنمية الاجتماعية والاقتصادية”.
وتقول منظمة الصحة العالمية إنّ المرض “يمكن أن يكون مميتًا في غضون ساعات إن لم يُعالج”، لكن يمكن معالجته “بالحقن الوريدي ومحلول تعويض السوائل بالفم والمضادات الحيوية”.
وأوضحت “أطباء بلا حدود” أنّ عمليات النزوح الجماعي للمدنيين بسبب الحرب، أدّت إلى تفاقم تفشي المرض في دارفور بعدما حرمت الناس الوصول إلى المياه النظيفة اللازمة لإجراءات النظافة الأساسية مثل غسل الأطباق وإعداد الطعام. ويضاف الى ذلك أن إيصال المساعدات الإنسانية بات شبه مستحيل.

