يجتاح هوس تسوق “الصناديق الغامضة” الاقتصاد الصيني، حيث تقدم شركات كبرى من وكلاء السفر إلى محلات السوبر ماركت نسخها الخاصة من هذه الظاهرة، والتي تقوم على تغليف المنتجات بطريقة لا يعرف معها المشتري محتواها الدقيق إلا بعد إتمام عملية الشراء.
وتعد شركة “بوب مارت” التي تتخذ من بكين مقرًا لها، رائدة هذه الظاهرة، وهي الشركة التي تقف خلف دمية “لابوبو” الشهيرة، من ابتكار الفنان كاسينج لونج.
ووفقًا لشبكة “سي إن بي سي”، تُباع هذه الدمى حصريًا عبر الشركة بنظام الصندوق الغامض، مما يشجع على تكرار الشراء للحصول على الإصدار المطلوب.
وزادت شعبية الصناديق الغامضة، أو “مانغي” بالصينية، خلال جائحة كورونا، حيث لجأ المستهلكون الشباب إلى عمليات الشراء منخفضة التكلفة للشعور بالتحسن في ظل ضوابط الوباء وتباطؤ الاقتصاد.
وتنفق الطالبة روان يو (23 عامًا) ما يعادل 55 دولارًا شهريًا على هذه الصناديق، وتقول: “عندما تفتح الصندوق وتجد الإصدار الذي تريده أو نسخة محدودة، تشعر بحماس شديد”.
وتتراوح أسعار شخصيات “بوب مارت” بين 9 و30 دولارًا.
ومن جانبها، حذرت الحكومة الصينية عبر وسائل إعلامها الرسمية من “الاستهلاك غير العقلاني” و”إدمان” الصناديق الغامضة”، حيث وصفتها صحيفة “الشعب اليومية” الرسمية بأنها “فخ تجاري يستهدف نقاط الضعف النفسية لدى القاصرين”.

