الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية
يشكو بعض الآباء والأمهات من تفاقم شعور أبنائهم بالحقد والغيرة والحسد من أقرانهم، ولا يدرك الأبوان أن رؤية الابن والده أو والدته كنموذج وقدوة منذ الطفولة يظهران حسدًا وغيرةً من الآخرين، ويتحدثان عنهم بسلبية من وراء ظهورهم، وبالتالي يكتسب الطفل هذا السلوك منذ صغره.
وهناك العديد من الأسباب التي تقف وراء إحساس الأبناء بالحسد والغيرة والحقد:
– التدليل الزائد من الوالدين إذ يجعل الطفل يشعر أنه يستحق كل خير وتقدير، بينما لا يستحق الآخرون ذلك.
– افتقاد التربية الدينية والأخلاقية الصحيحة التي تحث الابن على حبّ الخير للغير، الإيثار، والتسامح مع الآخرين.
– غياب مشاعر القناعة والرضا؛ فينظر الابن إلى ما لدى غيره، رغم أنّه يمتلك الكثير من النعم.
– جو المنافسة في المدارس والذي يتحول من منافسة شريفة إلى صراع بين الطلاب.
– غياب ثقافة العمل الجماعي والتعاوني على الرغم من أنّ أساليب التعلم الحديثة تؤكد على أهمية التعاون وترسيخ ثقافة “نحن” بدلًا من “أنا”.
– الميول النرجسية لدى بعض الأبناء التي تدفعهم إلى حبّ الذات من ناحية والشعور بالفوقية، ورغبتهم في إيذاء الآخرين من ناحية أخرى.
– وجود تاريخ سابق من الخلافات أو العلاقات السيئة والأذى المتبادل بين الأبناء وزملائهم، والتي لم تتم معالجتها أو حلها.

