حذر وزير الخارجية الروسي، اليوم السبت، من رد حاسم على أي اعتداء تتعرض له بلاده، بعدما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الى إسقاط الطائرات الروسية التي تنتهك أجواء حلف شمال الاطلسي “ناتو”.
وقال سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للامم المتحدة “يتم اتهام روسيا بأنها تخطط تقريبا لمهاجمة دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي”.
وأضاف “لم تكن لدى روسيا أبدا وليس لديها نوايا مماثلة، ولكن أي اعتداء على بلادي سيقابل برد حاسم”.
وفي تصريحات للصحفيين، حذّر لافروف من أن أي دولة “ستندم كثيرا” في حال أسقطت أجساما وهي في أجواء روسيا.
وقال “في حال حاول أي طرف إسقاط جسم طائر، أيا يكن، فوق أراضينا، في مجالنا الجوي، أعتقد أنه سيندم كثيرا على القيام بذلك”.
وأعلنت دول أوروبية عدّة في حلف شمال الأطلسي في الأسابيع الأخيرة أنّ طائرات مقاتلة ومسيّرات روسية انتهكت مجالها الجوي.
وندّدت روسيا في وقت سابق السبت بخطط الاتحاد الأوروبي لتعزيز دفاعاته ضد الطائرات المسيرة، معتبرة أن رده على خرق مسيّرات مجهولة مجاله الجوي لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قد دعت إلى إنشاء “جدار مضاد للمسيرات” في خطاب ألقته في وقت سابق من هذا الشهر، بعد ساعات من إسقاط حلف شمال الأطلسي مسيّرات يُعتقد أنها روسية في بولندا.
وردا على سؤال الثلاثاء عمّا إذا كان يعتقد بأنّ دول الناتو يجب أن تسقط أي طائرة روسية تنتهك مجالها الجوي، قال ترامب “نعم، أعتقد ذلك”.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، سعى ترامب إلى التقرّب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وتباهى مذاك بالعلاقة الوثيقة معه وصولا إلى استقباله الشهر الماضي في ألاسكا منهيا بذلك عزلته على الساحة الدولية.
لكن ترمب بدأ في الفترة الأخيرة يعرب عن إحباطه وخيبة أمله من بوتين. وبعدما شدد لفترة طويلة على أن موسكو مهيمنة عسكريا في أوكرانيا، غيّر موقفه على نحو مفاجئ، معتبرا أن كييف قادرة على استعادة كل أراضيها من روسيا، “وربّما الذهاب أبعد من ذلك!”.
مع ذلك، أشاد لافروف بترمب الذي لم يفرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا بعد، رغم التهديد بالأمر منذ فترة طويلة.
وقال وزير الخارجية الروسي “في نهج الإدارة الأمريكية الحالية، نرى رغبة ليس في المساهمة في إيجاد طرق لحل الأزمة الأوكرانية بشكل واقعي فحسب، بل أيضا رغبة في تطوير التعاون العملي من دون تبنّي موقف أيديولوجي”.

