كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون بكلية كينغز كوليدج لندن أن زيارة المتاحف والمعارض الفنية والمواقع التراثية العريقة يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من الشعور بالتوتر وتُحسّن وظائف الجسم الفسيولوجية.
وشملت الدراسة 50 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، حيث تم قياس الاستجابات الفسيولوجية لديهم أثناء مشاهدة أعمال فنية أصلية، بما في ذلك معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجلد، ومستويات الكورتيزول وهرمونات الالتهاب عبر عينات اللعاب.
وأظهرت النتائج انخفاضاً بنسبة 22% في هرمون التوتر الرئيسي “الكورتيزول”، وانخفاضاً بنسبة 30% في البروتينات المرتبطة بالالتهابات والأمراض المزمنة. كما أظهرت البيانات نشاطاً قلبياً أكثر ديناميكية لدى المشاركين، ما يشير إلى أن الفن يزيد التحفيز والإثارة العاطفية في الجسم.
وقال الدكتور توني وودز، الباحث الرئيسي: “الفن يخفف التوتر ويثير الحماس في الوقت نفسه، وله تأثير فريد على ثلاثة أجهزة في الجسم: الجهاز المناعي والغدد الصماء والجهاز العصبي اللاإرادي”.
وأضاف: “هذه النتائج قد تشجع الناس على زيارة متاحفهم ومعارضهم المحلية لتجربة الفوائد الصحية مباشرة”.
الدراسة تؤكد قدرة الفن على تحسين الصحة النفسية والبدنية معاً، مما يعزز أهمية دمج التجارب الثقافية والفنية في الحياة اليومية للتخفيف من التوتر وتحفيز الجسم بالكامل.

