أعلنت الولايات المتحدة عن وقف جميع قرارات اللجوء وتجميد إصدار التأشيرات لعدد من الفئات، وذلك في إطار إجراءات طارئة أعقبت حادث إطلاق النار الذي استهدف عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض.
وقال مدير خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، جوزيف إدلو، في منشور عبر منصة “إكس”، إن السلطات قررت تعليق جميع قرارات اللجوء إلى حين التأكد من إخضاع كل الأجانب لأقصى مستويات التدقيق الأمني، مؤكداً أن “سلامة الشعب الأميركي تبقى أولوية قصوى”.
وفي خطوة موازية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية وقف إصدار التأشيرات فوراً لحاملي جوازات السفر الأفغانية، مشيرة إلى أن القرار يأتي ضمن إجراءات لتعزيز الأمن القومي والسلامة العامة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد يوم واحد من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أكد عزمه وقف الهجرة من دول العالم الثالث بشكل كامل، عقب هجوم أقدم عليه مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عاماً، والذي كان قد دخل الولايات المتحدة عام 2021 بعد خدمته في صفوف الجيش الأميركي بأفغانستان.
وقال ترمب في منشور عبر منصات التواصل إنه سيعمل على إلغاء “ملايين” الطلبات المقبولة خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، مشدداً على أن الولايات المتحدة “لن تستقبل أي شخص لا يقدم لها قيمة إضافية”.
ووصف مراقبون هذه التصريحات بأنها تصعيد جديد في نهج الإدارة الأمريكية تجاه المهاجرين، في ظل حملات ترحيل واسعة تشهدها البلاد.
وكان ترمب قد أعلن في خطاب متلفز وفاة المجندة سارة بيكستروم متأثرة بإصابتها جراء الهجوم، بينما لا يزال الجندي الآخر في حالة حرجة.
وفي سياق متصل، أوضح إدلو أنه أصدر توجيهات بإجراء مراجعة شاملة لجميع بطاقات الإقامة الدائمة “غرين كارد” الممنوحة لمواطنين من دول مصنّفة “ذات مصدر قلق”، وتشمل أفغانستان و18 دولة أخرى مثل فنزويلا وإيران وهايتي.
ووفقاً للبيانات الرسمية، ينتمي أكثر من 1.6 مليون مقيم دائم أي قرابة 12% من حملة الإقامة الأميركية إلى هذه الدول.
كما كشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن دول “العالم الثالث” المقصودة في قرار الحظر تشمل 19 دولة مدرجة على قوائم السفر الأميركية، وهي: ليبيا، السودان، اليمن، الصومال، إيران، أفغانستان، بورما (ميانمار)، بوروندي، تشاد، كوبا، الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.

