قال موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي إن مدينة العلا السعودية تسير بثبات لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية على مستوى العالم، بفضل إرثها التاريخي العريق، ومقابرها النبطية الشهيرة، ومناظرها الصحراوية الخلابة.
وأضاف: “كانت العلا لقرون طويلة منطقة بعيدة عن العالم، معزولة جغرافيًا وتفتقر للبنية التحتية اللازمة لاستقبال الزوار، ورغم أنها موطن لآثار نبطية وتاريخية استثنائية، ظلت قيمتها الأثرية غير مكتشفة على نطاق واسع”.
وأوضح أن التحول الحقيقي حدث عندما تم إدراج «الحِجر»، أول موقع سعودي على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ما وضع المنطقة تحت الضوء الدولي، وجذب اهتمام الباحثين والمسافرين. هذا الاعتراف العالمي فتح الباب أمام مشاريع بحث وترميم واسعة، وجعل العُلا مركزًا رئيسيًا لحماية التراث والتنمية السياحية المستدامة.
وأشار إلى أن مدينة العلا استطاعت أن تقدم تجربة عصرية متقدمة دون أن تطمس ماضيها، فمن قاعة «مرايا» التي تعد تحفة معمارية عاكسة للجبال، إلى الفعاليات الفنية والموسيقية العالمية، تنجح المدينة في خلق بيئة ثقافية نابضة بالحياة داخل طبيعة صحراوية ساحرة، كما أعيد ترميم البلدة القديمة بعناية، لتقدم صورة حية لأسلوب الحياة التاريخي عبر أسواقها ومبانيها الطينية.
واستندت نهضة العلا إلى خطة تنموية دقيقة توازن بين الحفاظ على التراث وتقديم تجارب سياحية مبتكرة، فأصبحت أكثر سهولة في الوصول إليها، وزُودت بمراكز زوار وتجارب تفاعلية، مما جعلها وجهة متعددة الطبقات تلائم مختلف أنواع المسافرين.
وتابع الموقع العالمي: “العلا تجسد القدرة على المزج بين التاريخ العميق والرؤية الحديثة، مقدمة نموذجًا عالميًا في تطوير المواقع التراثية بطريقة تحافظ على هويتها وفي الوقت نفسه تفتح أبوابها للعالم، وبفضل مزيجها الفريد من الحضارات القديمة والفعاليات الثقافية والطبيعة الساحرة، أصبحت العُلا وجهة لا بد من زيارتها لكل من يبحث عن تجربة سفر غامرة تجمع بين الماضي والحاضر في مكان واحد”.

